غزوة بدر الكبرى سببها الجوهري هو إرادة النبي صلى الله عليه وسلم… — صفِيّة مُصطفى|شُكرًا وعفوًا🇵🇸 — TG.ME

غزوة بدر الكبرى سببها الجوهري هو إرادة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قطع أهم طريق تجاري تمر به قوافل أهل مكة وهو الإيلاف الذي يربط بين اليمن ذات التبعية الفارسية والشام ذات التبعية الرومانية، فكانوا يريد أخذ قافلة أبي سفيان المحملة بالبضائع والأموال، وأهل مكة قد بغوا عليهم وأخرجوهم من ديارهم وأموالهم.

هذا العمل بحسب العقل الليبرالي المخنث اليوم يعتبر "إرهابا" وبالفعل وصفه عدد من المستشرقين بهذا الوصف واعتبروه سطوا مسلحاً على اقتصاد مكة وتهديدا لأمنها القومي وتهديدا للاقتصاد العالمي حيث يمثل طريق التجارة بين اليمن والشام شريان حياة ذلك الزمان.

والمضحك حقيقةً ليس وصف هؤلاء للمسلمين بالإرهاب، بل المضحك هو تنصل المسلم المعاصر من هذا اللفظ والمدلول، فالإرهاب لأعداء الله مصطلح قرآني وأمر رباني من تنصل عنه فليراجع أصل إيمانه:

" تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ "

هو أحد أمرين لا ثالث لهما، إما أنك ترد هذا الوصف القرآني، أو أنك تعتبر أن أمريكا والكيان ليسا عدو الله ولا عدونا! وفي هذه الحالة الخطاب معك غير مفيد أصالة!

هذه هو المصطلح القرآني الذي هجرناه في حياتنا وتفكيرنا، وصرنا نحتكم فيه لنظرة العدو الذي يرى فيك إرهابيا منذ نبيك الأول إلى اليوم ما دمت تتمسك بالقرآن حقيقةً!

هذا المصطلح من أكثر المصطلحات التي تم صرف ملايين الدولارات لسكها وتوطينها في عقل المسلم الباطن، وبالفعل هي اليوم مرسخة تماماً في عقله.

غزت أمريكا العراق فكانت حركة المقاومة السنية تصدها فاعتبرتها أمريكا "مليشيا إرهابية".

غزت أمريكا أفغانستان فكانت حركة طالبان تصدها فاعتبرتها أمريكا "مليشيا إرهابية".

غزا الكيان السرطاني فلـــــــطين فكانت حركة ✓ماس تصده فاعتبرتها أمريكا " مليشيا إرهابية".

العالم كله يشاهد عدوان أمريكا على إيران وإشعالها المنطقة كلها ووضعها للقواعد العسكرية في ربوع الخليج بما يهدد أمنه وقد كان، وبعد هذا أمريكا هي التي تحدد لنا من هو المعتدي!

الجنجويد عاثوا في الأرض فسادا أمام أعيننا وسفكوا دماءنا وضيعوا أموالنا باصطفاف قبلي واضح .. ومع هذا لا يتم الحديث عنهم بشيء، بل تعتبر فصائل الإسلاميين التي شاركت في صد عدوانهم مع الجيش هي الإرهابية!

أمريكا ليست مخطئة، هي فقط تحدد وتؤطر نظرتها عليك وأنت تقبل بها لاعتبارات القوة وفقط القوة ..

بل البوصلة الصحيحة تقول: ما لم تعتبرك أمريكا إرهابياً فأنت مشكوك في أمرك!

هذا هو منطوق ومصطلح القرآن: "حتى تتبع ملتهم"، ودعك أنت في مصطلحات المجتمع الدولي والسلم الاجتماعي.

ولْتَشْهَدِ الدُّنيا التي غنَّيْتُها
حُلْمَ الشَّبابِ وروعةَ الإعجابِ

أنَّ السَّلامَ حَقيقةٌ مَكْذوبةٌ
والعَدْلَ فَلْسَفةُ اللّهيبِ الخابي

لا عَدْلَ إلاَّ إنْ تَعادَلتِ القوى
وتَصادَمَ الإرهابُ بالإرهابِ
❤12
March 12, 2026 4.5K 6