أتذكُر..؟ حين كنتَ تقومُ من نومك خفيفَ القلب، تُقبِلُ على الوضوء… — سِـيلُو | S-El-O — TG.ME

أتذكُر..؟

حين كنتَ تقومُ من نومك خفيفَ القلب، تُقبِلُ على الوضوء كمُقبل على حياة جديدة؟
حين كانت آيات الفجر نور صدرك، حين كان ذكر الله لا يُفارِقك؟ حين كنت تدمع لأدنى موعظة، ويضطرب قلبك إذا سمع آية؟

هو أنتَ! ذاك الرجل الذي كان يقف في المحراب، يدعو ويُرتِّل، يتضرّع وينكسر، نعم، هو أنت الذي كان تُوقظه دمعةُ الندم، ويُحرّكه شوقُ اللقاء، ويجد في السجود راحته، وفي البكاء طهارته، وفي الذكر أنسه، وفي القرآن لذته.

أنت ما زلت أنت، لم تذهب منك إلا غفوة روح، لم تبهت نفسك، ولم تَمت تلك الجذوة في صدرك، كل ما هنالك أنّ غبار الأيام تراكم على صفاء قلبك، فحجَب النور قليلًا لا أكثر.

أنت لم تبتعد كثيرًا، ما زالت الطريق تعرف خُطاك، وما زال الدعاء ينتظرك، تحتاج فقط أن تراجع نفسك، تسألها، تحاسبها، وتذكرها، وتلملم شتاتها.

فهلّا قُمت؟ الآن؟.

أبو مسلم.
August 27, 2026 213 3