الإعلام ضرورة، لأنَّه يمثِّل مظلة حماية، يحمي المجتمع من الشائعات، والحرب النفسية، والتضليل الممنهج.. لكنه يكون كذلك حين يكون نزيهاً صادقا.. أما حين يتحوَّل هو إلى وسيلة للتضليل الممنهج، ونشر الشائعات، فإن خطره يكون مضاعفا.
ففي الأحداث الأخيرة، لاحظتُ أنَّ من اختار مظلته بعناية، ونزَّه نفسه عن الجلوس تحت منابِرِ المضلِّلين.. والنفعيين.. والاعلام الأصفر الباحث عن الشهرة والنفع..
لم يتأثَّر قط، ومرَّت كغيرها من حوادث الدهر..
لكن من اختار خلاف ذلك.. أومن ترك نفسه للتيار، جرفه كما جرف غيره!
ففي واقعنا هناك كثير من الأقلامِ الحرّة النزيهة.. أقلام تكتب بوعيٍ وبأمانة، تخشى أن يحاسبها الله عن كل حرفٍ يوم القيامة، فتقول خيراً أو تصمت.. ولكنّها لا تجبر أحداً على الاستماع لها.. ويبقى المجتمع حُراً في الدخول تحت مظلة حمايتهم.. ومصونية المجتمع عن التأثر بالتضليل، مرتبط بوعي المجتمع من جهة، وبقبول تلك الحماية من جهة أخرى.
ولا تنسى، الحياة دون مظلَّة الوعي.. مضلَّة!
وصوناً للمجتمع من التأثر بالفتن.. وتقليلاً لمساحة تأثّره، عليكَ بأن تُنشئ لنفسك مظلة حماية، وتختار كيفية وصولك الى المعرفة بعناية، وتنقِّي تلك المصادر.. وإن استطعت ان تحمل أنت مظلة، تحمي من حولك.. صغرت أو كبرت.
فافعل!
#تأملات
Forwarded fromالسّيد محسن المُدَرسي
2August 19, 2025 206