اليوم لسنا أمام حرب تحكمها الأعراف العسكرية، بل إننا أمام انتهاكات تطال فئة مستضعَفة يُنكل بها كل يوم..
نرى الأطفال ولم يبقَ منهم إلا الهيكل العظمي الذي بدت ملامحمه واضحة..
الأمهات ترى أبناءها تئن من الجوع فيزداد الألم اكثر.. فهي تحمل أَلمَين، ألم الجوع الذي أنهكها، والألم الأفظع ان ترى أبناءها يتلوون من الجوع وهي لا تستطيع فعل شيء..
الاحداث التي تحدث هذه الأيام يجب ان تغيّر نظرتنا وتفكيرنا الى الحياة، وبالذات الشباب الذي ينظرون الى الحضارة الغربية بإجلال واحترام!فهل الحضارة ان يتم رمي أطنان من القمح في أعماق المحيطات ولا يتم تسويقها خوفا من هبوط الأسعار؟
في المقابل هناك مئات الملايين في افريقيا وغيرها بحاجة الى حفنة من الطحين!
أليس من الأولى ـ إنسانيا ـ رفع معاناة الجوعى حول العالم وبالذات في غزة بدلا من اتلاف القمح ورميه في البحار والمحيطات؟
الشواهد اللاإنسانية عن الحضارة الغربية كثيرة وهنا لابد من وقفة حتى نراجع أنفسنا ونحاكمها:
🔹يجب ان لا تتحوّل المشاهد في غزة الى حالة روتينية ونتطبّع معها شيئا فشيئا حتى ان البعض يرى مشاهد الجوع ولا تهتز فيه شعرة إنسانية.
🔸لابد من إعادة النظر في منظومتنا الفكرية والثقافية التي تكوّنت عن الحضارة الغربية، لذلك يجب ان نراها على حقيقتها، واحداث غزة فضحت الثقافة الغربية تجاه الشعوب المستضعَفة وبالذات الشعوب الإسلامية.
🔹يجب ان نتحمل المسؤولية تجاه إخواننا، وكل حسب موقعه، فالذي يستطيع التبرّع فليساهم، ومن لا يستطيع، فلينشر صورة، يعلق على منشور، يشارك مقطع فديوي وما اشبه. ثقافتنا الدِينية تحملنا هذه المسؤولية، ولا تسمعوا لاصوات النشاز التي تحاول بالتبريرات السخيفة تبرير جرائم الكيان اللقيط بحق إخواننا في غزّة هاشم، فبيانات علماؤنا تدلّل على اهتمام بالاحداث ومتابعتهم لها وهم قدوة لنا في ذلك.
#مقالات_ممهد
