💧 «أَفِيضُوا عَلَيْنَا»
استقرت الدار بساكنيها، وفُصل بين الفريقين.
هناك في الجحيم، لا يتوقف العذاب عند حدود الجسد المحترق، بل يمتد ليعتصر الروح بـ عذاب الحسرة؛ أن يرى أهلُ النار أهلَ الجنة وما أُوتوا من النعيم، وهم في العذاب المقيم.
يشتد لاهوب العطش، فينادي المستغيث بآخر رمق، يتوسل قطرةً أو نفحة:
﴿أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾
فيأتيهم الرد الذي يسحق كل أمل:
﴿قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾.
هنا تبلغ الفجيعة ذروتها: ماءٌ يُطلب ولا يُنال، ونعيمٌ يُرى ولا يُذاق، ورجاءٌ ينقطع عند أول كلمة من الجواب.
ليس العذاب ألمَ الجسد فحسب، بل حسرةُ من يرى ما مُنع منه، ويعلم أن الحرمان هذه المرة ليس إلى حين.
🕊💙🕊
Forwarded fromنبض قلــب ❤️

2August 30, 2026 64