سألوا تعجيزًا فجاء الجواب حاسمًا
﴿مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾
سؤالٌ ظنّوا أنه يُعجز الجواب، فجاءهم الحسم:
﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾.
وقالوا:
﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾،
فجاء الردّ من أصل القدرة:
﴿قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾.
ثم تجاوزوا السؤال عن الإمكان إلى السؤال عن الموعد:
﴿مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾،
فجاء الجواب:
﴿قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ﴾.
حتى إذا بلغ السؤال غايته، وجاءوا يسألون عن الساعة:
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾،
لم يُعطَهم موعدها، ولم يُفتح لهم بابٌ إلى توقيتها، بل جاء الردّ حاسمًا:
﴿فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَاهَا﴾.
وهنا تبلغ الإجابة غايتها؛ فبعض الأسئلة يكون جوابها بيان الحقيقة، وبعضها يكون ردَّه إلى حدود العلم، وبعضها لا يكون جوابه رقمًا ولا موعدًا، بل إسقاط السؤال من أصله.
سألوا: كيف؟
فقيل: ﴿الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾.
وسألوا: متى؟
فقيل: ﴿إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ﴾.
وسألوا عن الساعة: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾،
فجاءهم الجواب الذي أغلق باب الفضول كله:
﴿فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا﴾.
فسبحان من يجعل في آيةٍ واحدةٍ من الحسم ما تعجز عنه صفحاتٌ من الأجوبة.
🕊❤️🕊
Forwarded fromنبض قلــب ❤️
3August 28, 2026 60