💥ضحكت فبُشِّرت.. وخافت فأُمِّنَت.. وألقت فردَّ الله.. ودعت فأجاب
ضحكت فبُشِّرت، وخافت فأُمِّنَت، وألقت فردَّ الله، ودعت فأجاب.
ليست حكاياتٍ متفرقة، بل صورٌ من عطاء الله، تخبرنا أن رحمته تأتي حين تضيق الأسباب، وأن قدرته لا تحدّها حدود.
🌺سارة ضحكت من عجبها حين جاءتها البشارة، فقال تعالى:
﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ﴾.
كان العمر قد تقدّم، ولكن عطاء الله لا يقف عند عمر، ولا يتوقف عند حسابات البشر.
🌺ومريم، حين اشتد بها الألم والوحدة، جاءها النداء:
﴿أَلَّا تَحْزَنِي﴾،
ثم أجرى الله تحتها السَّرِيَّ، وأمرها أن تهز جذع النخلة، فتساقط عليها الرُّطب. وكأن في ذلك رسالةً: افعلي ما تستطيعين، ودعي ما لا تستطيعين لمن لا يعجزه شيء.
🌺وأم موسى، حين خافت على وليدها، جاءها أمر الله:
﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي﴾
.
فألقت ما تحب في اليم، فردّه الله إليها؛ لتعلم أن من حفظه الله لا تضيع به السبل.
🌺وآسية لم تطلب من الدنيا ملكًا ولا قصرًا، بل رفعت دعاءها:
﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾.
فكان دعاؤها درسًا في أن أعظم العطاء ليس ما تراه العين، بل ما يختاره الله لعبده في الدنيا والآخرة.
ضحكت فبُشِّرت، وخافت فأُمِّنَت، وألقت فردَّ الله، ودعت فأجاب.
فلا تظن أن العطاء قد انتهى؛ فقد يأتيك من حيث لا تحتسب، وبصورةٍ لم تخطر لك على بال.
فاطمئنّ .. فربُّ سارة، وربُّ مريم، وربُّ أم موسى، وربُّ آسية، هو ربُّك اليوم؛ وما أكرم من علّق قلبه بالله.
🕊❤️🕊
Forwarded fromنبض قلــب ❤️
3August 28, 2026 57 1