كلما أخرج الكِبْرُ رأسه.. فردَّ نفسك إلى أصلها ينبغي للإنسان أن يربّي… — 『 مشكاة العلم والرؤيا 』 — TG.ME

🌱🫧•••

🌿 كلما أخرج الكِبْرُ رأسه.. فردَّ نفسك إلى أصلها

ينبغي للإنسان أن يربّي نفسه على كبح جماح الكِبْر والاستعلاء، وأن يراقبها؛ فكلما أخرجت رأسها لتنتفش بإنجاز أو نجاح، ردّها إلى أصلها.

ومن أدق المواطن التي يدخل منها هذا الشعور: النجاح والإنجاز.

حين تكون إنسانًا ناجحًا، مؤثرًا، صاحب أهداف وخطط، تضع الهدف ثم تحققه، وتخطط للأمر ثم تنجزه؛ هنا قد يدخل عليك الشيطان من باب خفي:

أنت منجز… أنت متميز… أنت أحسن من غيرك…

وهنا يحتاج الإنسان أن يستدعي من الحقائق ما يكبح جماح نفسه، ويرد الفضل كله إلى الله.

💡 فإذا حدثتك نفسك بنجاحك، فقل لها:

من الذي خلقني في بلد آمن مستقر، تتيسر فيه أسباب النجاح، ويعين اقتصاده واستقراره على الإنجاز والتفوق؟

إنه توفيق الله المحض ونعمته التامة عليك🤍

وإذا حدثتك نفسك بعلمك وإنجازك العلمي، فتذكّر:

من الذي سلّمك في سنوات طلبك للعلم من مرضٍ يقعدك؟ ومن شاغلٍ يصرفك؟ ومن عارضٍ يقطع عليك الطريق؟

ومن الذي هيأ لك الأسباب، وفتح لك الأبواب، وأعانك حتى بلغت ما بلغت؟

اللهُ وحده 🤍

وهكذا كلما أرادت النفس أن تنتفش بإنجاز، استدعِ من نعم الله عليك ما يردها إلى حقيقتها.

وتذكّر دائمًا قول الله تعالى:

﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾

ثم ارجع بها إلى البداية، قبل العلم والإنجاز والخطط والنجاحات:

﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾.

خرجتَ لا تعلم شيئًا، ثم علّمك الله، وأعانك، وهيأ لك، وفتح لك، حتى بلغت ما بلغت.

ولذلك فإن من أعظم أسباب دوام فضل الله عليك واستمرار نعمه: أن تردَّ الفضل إلى الله وحده؛ حقيقةً مستقرةً في قلبك، قبل أن تكون كلمةً على لسانك أو أثرًا على جوارحك.



- د. علي عسيري
👏1💯1🏆1🍓1
September 2, 2026 99