عزيزتي الأم، ربنا سيحاسبكِ على سبِّ ابنتكِ وشتمها؛ لأنها إنسانة… — ريهام محمود ❣️ريهاموتوبيا ❣️ — TG.ME

عزيزتي الأم،
ربنا سيحاسبكِ على سبِّ ابنتكِ وشتمها؛ لأنها إنسانة محترمة، وسبُّكِ لها تأخذين عليه سيئات، وليس حسنات.
لم نسمع يومًا حديثًا ولا آيةً ولا أيَّ كلامٍ يبيح السبَّ للأولاد بحجة تربيتهم؛ حتى الضرب له أحكامٌ محددة، ويكون على أشياء محددة ولسنٍّ محدد.
عندما تقولين لابنتكِ: «ما أنتِ طالعة لأبيكِ»، فهي لا ذنب لها أن أباها آذاكِ أو أساء إليكِ.
هذا اختياركِ أنتِ، وهي التي من المفترض ألا تُحاسَب عليه؛ فأنتِ مَن كان ينبغي أن تختاري اختيارًا صحيحًا ليكون أبًا صالحًا، وليس العكس أبدًا.
عندما تُعيِّرين ابنتكِ بطلاقها أو فسخ خطوبتها بحجة أنكِ استحملتِ أباها وحافظتِ على بيتكِ، فهي ليست مطالَبة بأن تُكرِّر مأساتكِ أو أن تُضحّي مثلكِ؛ فهي حرة في اختيارها. وقد تكونين أنتِ السبب -كأم- في عدم نصحها بكيفية استمرار زواجها.
ولا تكوني عليها أنتِ والناس والمجتمع؛ يكفي ما هي فيه من معاناة.
عندما تُقارنين بينها وبين أيِّ شخصٍ في دراستها أو عملها أو غير ذلك، يجب أن تعلمي أنكِ تُقارنين نفسكِ أولًا بأم تلك الفتاة: كيف ربَّتها، وماذا وفَّرت لها؛ فالأم هي الأساس، وكما تكون الأم، في الغالب تكون البنت.
فلو فهمتِ كلامي جيدًا، ستدركين أن العيب فيكِ أنتِ كأم، فلا تطلبي منها أن تبرَّكِ وأنتِ لم تُحسني تربيتها.
فلما ذهب رجلٌ إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشتكي جحود ابنه، قال له الابن: «لم يختر لي أمًّا صالحة، ولم يُسمِّني اسمًا طيبًا، ولم يُعلِّمني شيئًا من القرآن».
فقال له عمر: «أنتَ لم تبرَّ ابنك، فلم يبرَّك».
فحاسِبي نفسكِ قبل أن تُحاسِبي غيركِ.
وأخيرًا، هناك من الأمهات مَن تتحمَّل من بناتها كلَّ شيء، وتبرُّهن، ومع ذلك يظل الجحود موجودًا.
(هذا من واقع الاستشارات وليس عامًّا)
#ريهام_محمود
💕 كلماتي كتبتُها بكل الحب، فضلًا لا تمحِي اسمي عند النقل 💕
❤3
April 27, 2026 810