بمناسبة ذكري ميلاد النبي ﷺ حابة اقولك أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن مولده يوم الاثنين، وهذا ثابت صحيح عنه، ومع حرص الصحابة رضي الله عنهم عليه، وحبهم الشديد له، وبذلهم كل ما يملكون له، مع ذلك لم يسألوه في أي عام كان مولده، أو أي شهر كان، أو أي يوم من الشهر كان؟ فعُلم أن هذا الشأن لم يكن لهم على بالٍ، وليس هو موضع اهتمام عندهم، وهم الذين سألوه عن سكوته بين التكبير وقراءة الفاتحة في الصلاة، تلك اللحظة البسيطة، وسألوه عن أدق الأشياء، فلم يكونوا ليتركوا العلم بها، ومع ذلك لم يسألوه عن شيء آخر عن مولده، سوى ما أخبرهم هو به، فعلم أنه ليس من الدين في شيء، وأن تركهم إياه، وعدم اهتمامهم به، ليس نقصًا في حبه صلى الله عليه وسلم، بدليل أنه لم يعاتبهم النبي صلى الله عليه وسلم في عدم اهتمامهم بذلك، ولو بالإشارة 👌🏻❤️
و أن المولد الحقيقي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، هو بعثته ونزول الوحي عليه، واصطفاء الله تعالى له بالرسالة والقرآن، وليس المولد البشري الذي يساويه فيه الناسُ جميعا! فهذا المولد هو الذي أفاد البشريةَ جمعاءَ إلى يوم القيامة، ورفع قدرها، وأنزلها أعلى المنازل، وهو الفخر الحقيقي، والخير العظيم، الذي لا يساويه خيرٌ، {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [العنكبوت: 51] فإن كان ثَمَّ احتفالٌ، وتحتَّم ذلك، فليكن بهذا اليوم (يوم البعثة)، سيما وهو معلوم بدقة، باليوم والساعة، ومع ذلك لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يحتفل به، ولا أشار إلى ذلك، ولا أصحابه الكرام رضي الله عنهم، ولا أحد من أوائل المسلمين في القرون المفضلة 👌❤️
– رفق 👑❤️
1August 25, 2026 25