كان مِن دعاء النبي ﷺ : " اللَّهمَّ رَحمَتَكَ أرْجو، فلا تَكِلْني إلى نَفْسي طَرْفةَ عَينٍ ". •قال الإمام ابن القيِّم -رحمه الله-: "وأجمعوا أن التَّوفيق أن لا يَكِلك الله إلى نفسك، وأنّ الخِذلان هو أن يُخليَ بينك وبين نفسك. فإذا كان كل خير فأصله التَّوفيق، وهو بيد الله لا بيد العبد؛ فمفتاحه الدُّعاء والافتقار، وصدقُ اللَّجأ والرَّغبة والرَّهبة إليه؛ فمتى أَعطى العبدَ هَذا المفتاح فقد أراد أن يفتح له، ومتى أضله عن المفتاح بقي باب الخير مُرْتَجًا دونه. وعلى قدر نيَّة العبد وهمَّتِهِ ومُراده ورَغبته في ذلك يكون تَوفيقُه -سبحانه- وإعانته؛ فالمَعونة من الله تَنزِلُ على العباد على قدر هممهم وثَباتهم ورَغبتهم ورَهبتهم، والخِذلان يَنزِل عليهم على حسب ذلك". 📚[الفوائـد (١٤١)]. ﴿ثُمَّ أَفيضوا مِن حَيثُ أَفاضَ النّاسُ وَاستَغفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ [البقرة: ١٩٩] • قال السعدي- رحمه الله- في تفسير هذه الآية: وهكذا ينبغي للعبد كلما فرغ من عبادة أن يستغفر الله عن التقصير، ويشكره على التوفيق، لا كمن يرى أنه قد أكمل العبادة، ومنَّ بها على ربه، وجعلت له محلاًّ ومنزلة رفيعة، فهذا حقيق بالمقت ورد العمل، كما أن الأول حقيق بالقبول والتوفيق لأعمال أخر.
رِفْـد: post #134 — TG.ME
August 1, 2026 196 3