بعد تفكيك الخلافة وتجريم نموذجها العقدي
بعد تفكيك الخلافة وتجريم نموذجها العقدي، فقدت الأمة الإسلامية مرجعيتها التي تجمع وحدتها، وحِيل بين الشريعة والمنهاج بنموذج الدولة الحديثة، وهو أشبه بنموذج الياسق التتري: خليط بين وحي الله، ووحي الشيطان، وشيء من شريعة القوى الصليبية المنتصرة.
وتم تسمية الدين الجديد للدولة الحديثة بـ «الشرعية الدولية»، وما هي إلا منهاج الكافرين لتعطيل منهاج رب العالمين.
فراغ مرجعية الأمة وتعطيل المنهاج
وأمام فراغ مرجعية الأمة، وتعطيل المنهاج الذي يعيد إقامة الدين ويهندس الإمامة فيه، وتحت وطأة الاحتلال وشراسة فكرته الحداثية، راحت أمة الإسلام تجتهد بأدوات جديدة تحت سقفه، متوسلة بالجماعات والأحزاب والتنظيمات لإعادة بناء نموذج خلافتها، وتحرير منهاجها الذي يرفع راية شريعتها.
من استرجاع منهاج الاستخلاف إلى الوظيفة داخل الدولة الحديثة
لكن العدو لم يكن نائمًا، فلبّس على معظمها بنموذج الدولة الحداثية، لتكون مرجعيتها السياسية عوضًا عن الخلافة، وتحولت تلكم الأحزاب والجماعات من جماعات تقوم بوظيفة استرجاع منهاج الاستخلاف، إلى جماعات وظيفية تثبت شرعية المحتل، وتعطل منهاج الاستخلاف لصالح منهاج الشرعة الدولية، والقانون الدولي، ومبادئ الأمم الملحدة.
وصارت دعواهم من:
تمكين الخلافة: خلافةً عن رب العالمين
إلى:
تمكين الدولة: خلافةً عن الكافرين
أسر الشريعة وضياع المنهاج
وفاتهم بذلك، وفات معهم حظ الأمة من نصف دينها المنزل: «المنهاج»، بعد أسر نصف دينها الثاني: «الشريعة» المنزلة.
وما أُنزلت الشريعة إلا ونزل المنهاج معها:
﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾
[المائدة: 48]
مقتطف من كتاب #المنهاج
#ثم_تكون_خلافة
65
14
10
3
2
1
1
1
1August 1, 2026 8.4K 28