لله دَرُّ الرافعيّ إذ صوَّر غُربةَ الإنسان عن نفسه أبلغَ تصوير، فقال:
«ومَضَيتُ علىٰ وجهِي لا غاية لِي؛ أضربُ في كُل جِهة أريدُ أن أهربَ مِن نفسِي».
وهذا ابن حزم يُوافقه المعنىٰ، ويُومِئ إلىٰ ذات الشعور حين يقول:
«وأوَدُّ التَّغَيُّبَ عَن نَفسي أَحيَانًا».
فكأنَّ النفس في لحظاتِ ثِقَلها، تغدو غريبةً عن صاحبها، يضيقُ بها، ويطلبُ مهربًا منها، فلا يجد!
9May 16, 2026 399 4