ايبكي الملوكُ عند مشارفِ النهاية؟ أتحزنُ يا بَطَلي وتذرفُ الدموعَ سَخيّةً لأجلِ مجدٍ زائلٍ أنتَ أرفعُ منه قَدراً وأكبر؟ أنتَ الذهبُ بحدِّ ذاته يا بَطَلي، بل أنتَ التّبرُ الذي صيغتْ منهُ أحلامُنا، فما حاجتُكَ لبريقِ كأسٍ وأنتَ مَن أودعتَ في المستديرةِ سِحرَ البهاءِ والإعجاز؟ ها هو القطارُ يقتربُ من محطّتِهِ الأخيرة، وها هي الأيامُ تطوي صَفحةً عظمى لم تشهد الملاعبُ لها نَظيراً. لا تبكِ يا سيّدَ الملاعبِ وفيلسوفَها؛ فإن كان الحزنُ يعتصرُ فؤادَكَ اليومَ لأنّ الرّحيلَ أزفَ، فإنّ مآقينا تفيضُ دماً لا دمعاً لأنّ زمانَكَ يوشكُ أن يَغيب. ارفعْ رأسَكَ النّبيلَ وكفكفْ دمعَكَ المُرّ، فما زادتكَ المِنصّاتُ رفعةً، بل كنتَ أنتَ مَن يَمنحُ التواريخَ هيبتَها. دعْ خطوتَكَ الأخيرةَ تكونُ مَشيةَ فاتحٍ يترجّلُ عن صَهوةِ أَمجادِهِ، واتركْ لنا وعثاءَ الحنينِ وغُصّةَ الفراغ. سيعتزلُ الجسدُ يا بَطلي، وتتوقّفُ القدمُ الساحرة، لكنّ سِحرَكَ سيبقى خَالداً، كصلاةٍ يرتِّلُها عُشّاقُ الجمالِ كلّما ركضَ طفلٌ خلفَ كرةٍ، ويبحثُ عن طيفِكَ في المدى
ايبكي الملوكُ عند مشارفِ النهاية؟ أتحزنُ يا بَطَلي وتذرفُ الدموعَ… — 𝗙𝗼𝗿 𝗦𝗔𝗙𝗔'*🕯 — TG.ME
July 19, 2026 131 1