ومتى اشتغلَ القلبُ بطلبِ القَبولِ مِنَ الخَلقِ، فاتَه مِنَ الإخلاصِ بِقَدرِ ما نالَ مِن حُظوظِ النَّفسِ.
فالواجِبُ ضَبطُ المقصِدِ، وحِراسةُ النِّيَّةِ، ولُزومُ الجادَّةِ، وألَّا يُحمَلَ الدِّينُ بأدواتٍ تُوهِنُ هيبتَه أو تُشوِّهُ معانيَه.
فإنَّ الحَقَّ يُبلَّغُ كما أنزلَهُ اللهُ، لا كما تُحبُّه النُّفوسُ، وإنَّما يَرفَعُ اللهُ مَن أخلَصَ له، وجَعَلَ هَمَّه ظُهورَ الحَقِّ لا ظُهورَ نَفسِهِ.
August 27, 2026 47