إنَّ الفكرة الَّتِي تُقلِق الفتاة حِيال الزّواج، لَمْ تكُن في إقامة… — رَوْضَةُ الأَدَبِ — TG.ME

« إنَّ الفكرة الَّتِي تُقلِق الفتاة حِيال الزّواج، لَمْ تكُن في إقامة بيت وتكوين أُسرة وتحمل مسؤولية فحسب -وإن كان هذا أمرًا هامًا- بلِ الخوف كُله يتمثل فِي الاختيار الخاطِئ، الخَوف مِنْ أن تُمسي بجوار شخصٍ لا يُبالي بحزنِها ويرىٰ تساقط دُموعها أمرًا مُبالغًا فيه ولا يستحقّ الالتفات، إنّ الفتاة لا يهمها مَكانتك المرموقة وإنجازاتك العظيمَة بقدر ما يهمها خُلقك ودينك وتوافقك النفسِي، لا تريد رجلًا أنيقًا بقَدر مَا ترِيد رجلًا تَستطيع أَنْ تجري معهُ حديثًا فيصغي إليهَا باهتمَام، لا تريد رجُلًا ثريًا بقَدر ما تريده حنونًا يعرف كيفَ يحْتوِي ضعفها ويطمئِن قَلبها، هيَ وإن كَانَتْ تستطيع المُواجهة والوُقوف بشموخ في مواقِف كَثيرة لكنّها تبقىٰ بحاجةٍ إلىٰ الاحتمَاء بك واللجُوء إليكَ وتلك الفِطرة الَّتِي خَلقها الله سبحانه وتعالىٰ عَليها، ولا جمال يُعادل تِلك الفِطرة».
October 4, 2026 13.9K