💎 «فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ»
لما سأل الصحابة رضي الله عنهم النبي ﷺ عن القدر، قالوا: أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟
فقال ﷺ:
«اعملوا، فكلٌّ ميسَّرٌ لما خُلِق له».
فالقدر ليس حجة لترك العمل.
بل العمل نفسه من القدر، والدعاء من القدر، والأخذ بالأسباب من القدر.
أنت لا تعرف ماذا كُتب لك، ولذلك أنت مأمور بالعمل والطاعة والأخذ بالأسباب.
━━━━━━━━━━━━━━━
🤲 لا غنى لأحد عن الله
قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر: 15].
فالخلق جميعًا فقراء إلى الله، لا يستغنون عنه طرفة عين.
هو خالق العباد، وخالق أعمالهم، ومدبر شؤونهم، والمتفضل عليهم بالهداية والتوفيق.
ولهذا لا ينبغي للعبد أن يتعلق بنفسه، فيقول:
«اهتديت بذكائي، ونجحت بقدرتي، وحفظت بذكائي وصوتي».
بل يقول بقلبه ولسانه:
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: 43].
فكل فضلٍ وصل إليك، فالله هو المنعم به، وكل توفيقٍ حصلت عليه، فبفضل الله ورحمته.
━━━━━━━━━━━━━━━
🌿 الخلاصة
اعرف ربك بكمال علمه، وقدرته، ومشيئته، وصفاته، وكلامه.
وآمن بقدره، واعمل بشرعه، وخذ بالأسباب، ولا تتعلق بنفسك، بل تعلّق بربك.
فثمرة العلم ليست كثرة المعلومات، وإنما أن يزداد القلب تعظيمًا لله، وتسليمًا له، ومراقبةً له، وتوكلًا عليه.
🤲 نسأل الله أن يرزقنا علمًا نافعًا، وإيمانًا صادقًا، وقلبًا معظمًا له، وتوكلًا عليه.
4
1
1September 2, 2026 145 2