دعا موسى عليه السلام - ومعه هارون يؤمّن على دعائه -
على فرعون وملئه بـ طمس الأموال وربط القلوب بعد أن طغوا وتكبروا، جاء الرد الإلهي حاسمًا ومباشرًا في الآية التالية:﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يونس: 89]
ذكر المفسرون؛ كأبن جُريج :
أن بين الدعاء والاجابة الفعلية - غرق فِرعون- أربعين سنة!
سُبحان الله، من يقرأ القرآن بدون معرفة القصة بكُتب التفسير يظنّ إن الإستجابة تمّت من اللحظة الأولى الذي دعا فيها موسى عليه السلام
ولكن الذي قادر على أن يقول كُن فيكون للأمر أجله إلى ٤٠ سنة، لماذا؟ لأن الإبتلاء الفارق الوحيد الذي يُميز من آمن حقًا وصَدق بالوحي بالسراء والضُّراء ومن آمن في أوقاتِ السرور والفَرح؛ فاصبروا وصابروا إنه لا يضيعُ أجر من اتقى وأحسن.


