أعطيتُك ما أعرفه عن الحبّ:
خبزًا ساخنًا
زيتونًا من موسمنا
ومقعدًا قرب النار
تركت لكَ جهةَ الظلّ
حين اشتدت الشمس..
كنتُ أعرف فقط
أن الخبز سيُخبز صباحًا
وأن الشمس ستطلع
وأنني سأجدُ طريقةً
لأحبك أكثر..
أحببتكَ
بلا عطرٍ غالٍ
بلا فستانٍ يلمع
بلا كلماتٍ تعرفُ طريقها إلى الكتب
كان معي
صابونُ الغار
رائحةُ الحقول
وقلبٌ كبير
لا يعرفُ الحساب
أعطيتُكِ كلَّ ذلك
ثم اكتشفتُ متأخرةً
أن بعضَ الرجال
يأخذون الحبَّ
كما يأخذون الماءَ من البئر:
يشربون
ثم ينسون
من تعبَ في حفره...
...
تعلّمتُ أخيرًا
أن بعضَ الرجال
لا يستحقونَ أن نغلقَ البابَ خلفهم
يكفي أن نفتحَه
ونقول:
طريقُك من هنا!
٢
أنا ابنةُ القرويّ الفلّاح
الذي قال لي يومًا
وهو يمرّرُ يده فوق التراب:
الأرضُ التي أرهقها الحصاد
تتركُ الحقلَ بورًا
قالها ببساطةٍ
وهو يربطُ حزمةَ القمح
ثم تابعَ عمله
كأنّه لم يضع في يدي
مفتاحَ عمري.
• بوشيخي مريم.
Forwarded from𝑽𝒊𝒗𝒊𝒆𝒏𝒏𝒆
5August 16, 2026 193 3