📒قصة🔫اليوم📗
*قصة، أمانة مغترب يمني بالسعودية*
*(من ترك شيئًا لله… رأيت العِوض بعيني)*
يقول أحدهم: أنا شابٌّ يمنيٌّ يعيش في المملكة العربية السعودية، أعمل على سيارة دينا أنقل بها البضائع من مكانٍ إلى مكان، ومن السعودية إلى اليمن.
كان ذلك في عام 2020، في منطقة تسمى القريات، وكنتُ يومها مفلسًا تمامًا.
في ظهيرة يومٍ عادي، جاءني اتصال: نحتاجك تنقل أغراضًا محروقة إلى مكبّ النفايات.
اتفقنا على مئة ريال، والمبلغ كان مناسبًا لحالي.
وصلتُ، حَمّلت الدِينا وأخذتُ الأجرة، ثم توجهتُ إلى المكب.
وأثناء تفريغ الأغراض المحروقة، لفت نظري كيس قماش…
قلت: أنظر فقط.
مزّقته، فوجدتُ شنطة دبلوماسية صغيرة.
فتحتها…
أقلام فاخرة جدًا،
أوراقٌ واضحة الأهمية،
ومسدس فضي أسباني.
فرحت.
صوّرت المسدس وأرسلته لصديق، فقال فورًا: أعطيك 20 ألف ريال سعودي.
ركبتُ الدينا…
لكن شعورًا غريبًا اجتاحني.
قلت في نفسي: هذا الرجل غارق في مصيبة.
فقد أشياء، وربما فقد أهله، أو بيته، أو أعزّ ما يملك.
وأنا آتي بكل بساطة وأعتبر ما وجدته غنيمة؟
قلت:
المال الحرام لا بركة فيه.
استعذت بالله من الشيطان…
وعدت لبيت الرجل،
سألت عن صاحب الفيلا.
قلت له: يا أخي، أعطيتني مئة ريال، ما تزيدني مئة ثانية؟
قال: اتفقنا وانتهينا.
أخرجتُ الأقلام.
قال بحزن: أنا غارق في مصائب، فقدت أشياء غالية، وأنت جايب لي بأقلام؟
أخرجتُ الأوراق.
فقال وقد تغيّر صوته: نعم… هذه المهمّة. الله يجزيك خير.
ثم أخرجتُ المسدس.
فإذا بعينه تدمع.
قال: هذه هدية أبي، الله يرحمه. كان يعمل في القطاع العسسكري.
مدّ يده وأعطاني مئة ريال أخرى، وقال: خذ.
وحلفت ألا آخذها، وأصر هو علي بقبولها.
رجعتُ إلى سيارتي، رفعت بصري إلى السماء، وقلت: يا رب… تركتُ كل هذا لك، وعليك العوض.
صليتُ العصر.
وبعدها بقليل، جاءني اتصال:
- السلام عليكم
- وعليكم السلام
- معي رسّام؟
- نعم
- نحتاجك فورًا.
عملتُ معهم 14 يومًا فقط،
وكان الأجر: 32 ألف ريال سعودي.
وأنا استلم المبلغ تذكّرت قول النبي ﷺ: *«من ترك شيئًا لله، عوّضه الله خيرًا منه»* حديث ضعيف
لم أسمعها فقط…
رأيتها بعيني.
وسبحان الله العظيم القائل:
*(هل جزاء الإحسان إلا الإحسان)*
اذكروا الله وصلوا وسلموا على رسول الله ﷺ •
10August 21, 2026 540