حرائق في بلاد الحدائق
السلام عليكم.
معشر الكرام من أحرار وحرائر، في بلاد الشهامة أرض الجزائر :
فإنه يؤلمنا جميعا أن نسمع في كل سنة بالنيران التي تشتعل في غابات وجبال بلادنا الجميلة، فإن كانت بسبب طبيعة البلاد وحرارتها في هذا الموسم صبرنا للقدر، وتذكرنا جميعا قول ربنا: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا)، ورجونا الشهادة لمن توفي فيها، وعوض الله البلاد خيرا مما ذهب في اللهب.
وإن كانت من فِعل فاعل، فأسأل الله أن يمكِّن رقابهم من عدل العادل، والدولة هي القادرة على كشفهم، بالتعاون مع المواطنين ذوي الغيرة.
أرض الجزائر قد زيَّنها خالقها بجنان وحدائق، فيا بئس من شانها بهدم وحرائق، أو مسَّ اقتصادها بإفساد ماحق، وقد قال الله تعالى: (وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد).
ولئن قُتل فيها أحد فالويل للمتسبب المتعمد الذي يتحمل دماء البشرية، كما قال الله تعالى: (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا)، فأي فائدة لكم في تخريب العمار، وفي الحديث: (لا يعذب بالنار إلا ربُّ النار)؟!
حفظ الله البلاد وأصلح العباد.
كتبه عبد المالك بن أحمد رمضاني من مهد الرسالة المدينة النبوية في 13 من شهر صفر 1448 هـ.
July 27, 2026 223