قدر_على_غير_ميعاد (16) . . . كان منهمكًا في عمله عندما اهتز هاتفه… — روايات لَامْ — TG.ME

🪔 #قدر_على_غير_ميعاد (16) . . .  كان منهمكًا في عمله عندما اهتز هاتفه معلنًا وصول رسالةٍ ما. فتحها فوجد عتابًا فجًّا من حمَّاد: -"وراك ما جبت لي بنتي؟ من يوم أعرست ما شفتها!" لم يتردد في صياغة ردٍّ حادٍ، يحمل الكثير من الجفاء والتقريع: -"ماهي مشكلتي إن بنتك ما تبيك، ولا توحشت لك". وقبل أن يغلق المحادثة، أردف: -"مالي علاقة بتفككم الأسري". ظهرت علامة القراءة، لكن حمّاد لم يكتب ردًا. ظنّ يافع أن المحادثة انتهت عند هذا الحد. إلا أن هذا الهدوء كان يسبق العاصفة؛ فبعد ساعتين تمامًا، أضاءت شاشة هاتفه بردٍّ مقتضب من حمّاد: -"ايه مالك علاقة، خل مشاكلي الأسرية لي، وحل مشاكل أسرتك أنت".   لم يفهم ما يرمي إليه، لكنه كان واثقًا أن حمّاد لم يكتبها عبثًا، كانت رسالته تحمل تهديدًا مبطنًا جعل نبضه يتسارع. ما الذي يرمي إليه هذا الخبيث؟ رجلٌ أهوج... يُتوقع منه كل شيء. قاده تفكيره فورًا إلى الاحتمال الأسوأ؛ لا بد أنه اتصل بأمجاد وأخبرها بالحقيقة! وعلى إثر هذه الفكرة. قطع عمله، وحمل أشياءه، وعاد إلى المنزل مسرعًا، والأفكار تنهش رأسه؛ إن دخل ولم يجدها، فهذا يعني أنها علمت بكل شيء ورحلت. وإن كانت ما تزال هناك، فربما تفكّر في مواجهةٍ عاصفة. دخل مضطربًا يبحث عنها، ثم تباطأت خطواته عندما التقطت أذناه صوت تحركاتها، وبدأ يسير على مهل.. تسلل حذرًا مُستكشفًا الأجواء. أراد رؤيتها قبل أن تراه؛ يريد أن يرى ماذا تفعل، وكيف تبدو. هل هي غاضبة؟ منهارة؟ متوترة؟ منفعلة؟ قادته خطاه إلى غرفة النوم، ثم رآها تجلس على الأرض أمام خزانتها المشرعة، ملابسها منتثرة حولها… وظهرها للباب.   . . .  

September 1, 2026 235 1