بينما كُنتُ أُسيرُ بَين أروقة الكُلية وثناياها
مرّتْ بي فتاةٌ في مُقتبل العُـمر ومستقبلهُ،
ورُغـم انْ أجوائُنا مُحرمٌ ولكن !
لـن يمنعها هذا من أستخدامها مساحِيق المكياج لِتُزين وجهها وكأنها تسيرُ إلىٰ محفلِ صخبٍ لا إلىٰ صرحِ علمٍ ..
ارتدت من الثياب ما لا يليق بجلال المَكان ولا بوقاره ؛
كانت أقدامُها مكشوفـة للناظرين وكأنهـا مُباحةً لهُم
فالجامعة مهدٌ للعقول والثقافة، وُضِعت لطلب المعرفة لا للاستعراض والتكشُف .
كانت تخطو بين ثلة من الشُبان، تتبسمُ ضاحكةً بلا كلفة،
كطائرٍ غرّيدٍ أضاع في دروب الزهـو رزانته.
ونسيتْ أن بهاء المرأة الحَقيقي يكمن في ثِقَل خطوتها، وعذوبة صمتها، وهيبة حشمتها
ألا ما أجمل أن تدرك الغافلات أن كثرة المَـعارف والالتفاتات لا ترفع قدرًا ولَـن تبرح أبدًا إذا كان الثمنُ رِضا الرحمن!
لقد اعتنت بظاهرٍ زائل، وأهملت جوهرًا باطنًا هو أولىٰ بالبناء والاستدراك ."







