«كانت حبيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بل كانت أحبَّ النساء إليه على الإطلاق، فلما شكت إليه رأسَها أخبرها أنَّ بمُحِبِّها من الألم مثلَ الذي بها. وهذا غاية الموافقة بين المُحِبِّ ومحبوبِه؛ يتألَّم بتألُّمِه، ويُسَرُّ بسرورِه، حتى إذا آلمَه عضوٌ من أعضائه آلمَ المُحِبَّ ذلك العضوُ بعينِه. وهذا من صدق المحبة وصفاءِ المودة.
ويُفهِم إعلامَها بصدق محبته لها، أي: انظري قوة محبتي لكِ، كيف واسيتُكِ في ألمكِ ووجعِ رأسكِ، فلم تكوني متوجعةً وأنا سليمٌ من الوجع، بل يؤلمني ما يؤلمكِ، كما يسرُّني ما يسرُّكِ».
ابن القيم
Forwarded fromقناة || عمرو الحداد
1August 11, 2026 51