لم يكن السكوت من ذهب أبداً،
بل من شدة التعب،
من ثقل الأيام التي لم تمنح القلب فرصة للراحة،
من الخيبات التي تكررت حتى صار الصمت ملاذًا أخيرًا،
ملاذًا للحزن الذي لم يجد لغةً ليبوح بها.
كان السكوت صرخة خفية،
كانت دموعًا لا تظهر،
كانت لحظة استسلام أمام العالم الذي أخذ كل شيء،
حتى الكلمات التي اعتدت أن تُخرج كل ما في الداخل.
السكوت كان الطريقة الوحيدة لكي لا أُنهك أكثر،
لكي لا أضيع بين ما أريد قوله وما لن يُفهم أبدًا،
لكي أظل واقفًا رغم كل الانكسارات،
رغم كل الخيبات التي جعلتني أظن أن الكلام مجرد عبء على الروح.
ولأن السكوت صمت القلب قبل الفم،
فكل لحظة صمت كانت درسًا مؤلمًا:
أن التعب أحيانًا أعظم من الألم،
وأن من ينهك قلبه كثيرًا،
ينتهي به المطاف لا يبكي، ولا يصرخ…
بل يلتزم الصمت،
الصمت الذي يُشبه قبرًا صغيرًا لكل ما كان يومًا فرحًا . .❤️🩹

4September 5, 2026 31