هل صاحب هدایة الحکمة المفضل بن عمر رافضي أم أشعري؟ إن الإمام أثير… — ( صَیْدُالْخَاطِر ) — TG.ME

هل صاحب هدایة الحکمة المفضل بن عمر رافضي أم أشعري؟ إن الإمام أثير الدين المفضل بن عمر الأبهري صاحب المصنفات المشهورة ومن أشهرها: هداية الحكمة وإيساغوجي في المنطق وتنزیل الأفکار في تعدیل الأسرار وجامع الدقائق في کشف الحقائق وغیرها. قد اشتهر عند بعض المعاصرين أنه كان رافضیا لکن هذا القول لیس بثابت بل القرائن والشواهد تدل على خلافه وقد صرح محقق كتاب منسوب له المسمی بالرسالة في علم الكلام بقوله: «هو الإمام الفاضل المحقق أثير الدين الأبهري المفضل بن عمر بن المفضل السمرقندي المتكلم، الحكيم المنطقي، الفلكي، الشافعي، الأشعري رحمه الله تعالى» كما ذكر محقق كتاب منسوب له المسمی ب«تحرير الدلائل في تقرير المسائل»الإیراني :«أثير الدين من الناحية الفقهية يحتمل أنه شافعي المذهب ومن الناحية الكلامية – بناء على هذه الرسالة – فهو بلا ريب أشعري معتدل».ومن الأدلة أيضا ما أورده الأبهري نفسه في القسم الثالث من كتاب هداية الحكمة عند كلامه على التقدم والتأخر حيث قال: «والثالث التقدم بالشرف كتقدم أبي بكر على عمر رضي الله تعالى عنهما» وهذا التعبير مما يؤيد ما اشتهر عنه من تعظيمه للشيخين على طريقة أهل السنة. ومن القرائن كذلك أنه تتلمذ على الإمام فخر الدين الرازي(علی قول الأکثر) وعلى قطب الدين المصري وعلى كمال الدين أبي الفتح موسى بن يونس حیث قال إبن خلکان في وفیات الأعیان (وكان الأثير على جلالة قدره في العلوم يأخذ الكتاب ويجلس بين يدي الشيخ كمال الدين يقرأ عليه، والناس يوم ذاك يشتغلون في تصانيف الأثير. ولقد شاهدت هذا بعيني، وهو يقرأ عليه كتاب «المجسطي» ولقد حكى لي بعض الفقهاء أنه سأل الشيخ كمال الدين عن الأثير ومنزلته في العلوم فقال: ما أعلم. فقال: وكيف هذا يا مولانا وهو في خدمتك منذ سنين عديدة ويشتغل عليك؟ فقال: لأني مهما قلت له تلقاه بالقبول وقال: نعم يا مولانا، فما جاذبني في مبحث قط حتى أعلم حقيقة فضله، ولا شك أنه كان يعتمد هذا القدر مع الشيخ تأدبا. وكان معيدا عنده في المدرسة البدرية وكان يقول: ما تركت بلادي وقصدت الموصل إلا للاشتغال على الشيخ.) كما أخذ عنه جماعة من كبار العلماء أهل السنة منهم نجم الدين الكاتبي الشافعي وابن خلكان قاضي القضاة شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم الإربلي الشافعي. ومع كثرة كتب التراجم التي ترجمت له لم أقف على مصدر يصرح أوأشار بأنه كان رافضیا بل إن أكثر شراح كتبه كانوا من علماء أهل السنة وكانوا يذكرونه بالإجلال والثناء. ولعل سبب اشتهار نسبته إلى الروافض هو وقوع الاشتباه بينه وبين المفضل بن عمر الجعفي وهو من رجال الروافض المعروفين فاختلط الأمر على بعض المتأخرين فنسبوا إلى الأبهري ما ليس من مذهبه. https://t.me/qeerttty

Telegram( صَیْدُالْخَاطِر )العلم ینمو بالتدریس، ویرسخ بالتحقیق والتألیف.
July 14, 2026 928 2