س21 | قام شخص بوضع أفعى سامة داخل منزل المجني عليه بقصد قتله، حدد… — قانون بالمصري⚡⚖️ — TG.ME

س21 | قام شخص بوضع أفعى سامة داخل منزل المجني عليه بقصد قتله، حدد المسؤولية الجنائية للفاعل موضحاً السند القانوني؟ ​بما أن المشرع المصري لا يشترط ارتكاب القتل بوسيلة أو أداة معينة -وذلك نظراً لاستحالة تنبؤ المشرع بكل الطرق والوسائل التي من الممكن أن يتم بها ارتكاب جريمة القتل- وبالتالي فإن أية وسيلة تصلح لإحداث القتل، سواء بطريق مباشر أو غير مباشر، فهي تكفي لقيام جريمة القتل. [ 1 ] ​ ​بشرط أن تكون هذه الوسيلة أو الأداة المستعملة كافية لأن تؤدي إلى القتل وفقاً للمجرى العادي والطبيعي للأمور؛ فوضع حشرة سامة أو ثعبان سام داخل منزل المجني عليه، من الطبيعي ومن المرجح بشكل كبير أن يؤدي ذلك إلى قتل المجني عليه. ​وبعبارة أخرى، فيجب أن تكون الوسيلة المستخدمة في القتل متصوراً عملاً وعقلاً حدوث القتل بها. ​أما إذا كانت الوسيلة المستعملة لا تصلح لإحداث القتل نهائياً، مثل استخدام الجاني السحر والشعوذة، فإننا نكون بصدد جريمة مستحيلة استحالة مطلقة. ​وحيث إنه لا يشترط في نشاط الجاني الإجرامي أن يأتي نتيجته فوراً، فمهما تراخت المدة بين فعل الجاني والنتيجة الإجرامية لفعله (وهي القتل) فإن ذلك لا يؤثر على قيام جريمة القتل بحقه، طالما أنه توافرت علاقة سببية بين فعله والنتيجة الإجرامية؛ ​لأن العبرة ليست بالمدة بين بدء الجاني نشاطه الإجرامي وتحقق النتيجة الإجرامية، وإنما العبرة بأن يكون نشاط الجاني الإجرامي هو المتسبب الرئيسي في وفاة المجني عليه، بصرف النظر عن المدة المستغرقة ولو وصلت إلى شهور. ​وترجمة لذلك، فإن الجاني إذا وضع الثعبان داخل منزل المجني عليه بقصد قتله ولكن ظل الثعبان مختبئاً داخل المنزل، وبعد فترة من الزمان ظهر الثعبان وقتل المجني عليه؛ فإن الجاني يُسأل عن جريمة قتل عمد. ​وترجمة لذلك، فإذا أطلق الجاني الرصاص على المجني عليه بقصد قتله وظل المجني عليه يُعالج في المستشفى، وتوفي بعد شهور متأثراً بجراحه؛ فإن الجاني يُسأل عن جريمة قتل عمد، طالما أنه توافرت علاقة السببية بين الإصابة التي أحدثها الجاني وبين الوفاة. ​وتطبيقاً لذلك، فإن الجاني إذا وضع في طعام المجني عليه سماً بطيء المفعول يستغرق مدة حتى يسبب الوفاة، فإن الجاني يُسأل عن جريمة قتل عمد طالما أن الوفاة كانت بسبب ذلك السم. ​ولذلك فالإجابة هي أن الجاني بوضعه للأفعى السامة داخل منزل المجني عليه بقصد قتله، فإنه يُسأل عن جريمة قتل عمد، أو شروع في قتل إذا وقفت الجريمة عند حد الشروع؛ كأن يجد المجني عليه الأفعى ويقوم بالتخلص منها قبل أن تؤذيه، أو إذا لدغت الأفعى المجني عليه بالفعل ولكن الإصابة لم تؤدِّ إلى الوفاة. وهذا نظراً لتوافر أركان الشروع؛ حيث إنه يكون قد بدأ في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية، وأُوقف الفعل أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادته فيها. ​وإذ كان المشرع لا يشترط في الوسيلة المستخدمة في القتل شروطاً معينة، إلا أنه في حالات معينة شدد العقوبة إذا استخدم الجاني وسائل معينة في القتل؛ مثل استعمال المفرقعات في القتل (المادة 102ب - المادة 102ج)، أو استخدام السم في القتل (المادة 233). https://wa.me/201101282783

May 3, 2025 24.7K 107