الخاتمة يخلص المؤلف في نهاية السيمينار إلى أن الذهان ليس خللاً وظيفياً أو تدهوراً بيولوجياً، بل هو عطب بنيوي يمس علاقة الذات باللغة وبالقانون الرمزي. تتأكد الأطروحة النهائية للكتاب في أن الهذيان الذهاني يمثل عملية إعادة بناء شاقة يضطلع بها المريض لتأسيس استقرار دلالي جديد يعوضه عن الدال الأصلي المفقود. ويفتح الكتاب أفقاً جذرياً في الممارسة العيادية، مفاده أن المحلل النفسي مطالب بالاستماع الدقيق إلى التركيبة الخاصة لحروف وكلمات المريض الذهاني، والتخلي عن محاولات إرجاعه إلى مقاييس السواء العصابي، مما يعيد تعريف دور التحليل النفسي وحدوده في مقاربة الجنون.
June 19, 2026 580 2