تتجلى إحدى أكثر المفارقات إيلاماً في إدارة المشهد العام حين تُختزل… — أحمد رحال - إعلامي — TG.ME

تتجلى إحدى أكثر المفارقات إيلاماً في إدارة المشهد العام حين تُختزل صورة الدولة ورؤيتها في سباق التسويق الرقمي عبر الاعتماد على من يُسَمَّون زورًا بـ "المؤثرين"، لمصادفة امتلاكهم أعداد غفيرة من المتابعين بصرف النظر عن قيمة ما يقدمونه.

فتسليم دفة الترويج هذه لشخصيات تمتهن التفاهة وتعتمد الهزال الفكري يمثل استهانة صريحة بالشرعية التاريخية للمجتمع، فسوريا التي تعمَدت بدماء الشهداء، وجراح المصابين، وصبر المعتقلين، وعذابات النازحين، وتضحيات الثائرين، لا تليق بها صورة تُصنع عبر مقاطع السطحية و"الترندات" العابرة.

وهذا النهج يفتح الباب لسلوكيات طائشة تخدش الهيبة الوطنية وتُفرغ الإنجازات من قيمتها الحقيقية، كما يُقدّم للمجتمع نماذج هشة على أنها وجه المستقبل.

وفي المقابل، ندرك تمامًا أن هناك قامات فكرية وشخصيات تؤثر بحق وتصنع محتوى هادف يبني الإنسان، وهؤلاء هم من نفرح بوجودهم، ونحتفي بمشاركتهم في تمثيل الوطن.

غير أن بناء الدول لا يُدار بمنطق الشركات الإعلانية، والشرعية الحقيقية لا تُشترى بأعداد المشاهدات، فهيبة الوطن لا تترسخ إلا بالعقول الكفؤة والفكر الرصين والعمل المؤسسي الذي يحترم تضحيات الأمس ويصون مستقبل الغد.
https://www.facebook.com/share/p/19ZHD1MUE9/?mibextid=wwXIfr
Facebook
Ahmed Rahhal
تتجلى إحدى أكثر المفارقات إيلاماً في إدارة المشهد العام حين تُختزل صورة الدولة ورؤيتها في سباق التسويق الرقمي عبر الاعتماد على من يُسَمَّون زورًا بـ "المؤثرين"، لمصادفة امتلاكهم أعداد غفيرة من...
❤9👍7
August 28, 2026 1.4K 1