لم تكن المشكلة يومًا في قلّة الأدوية فلكل وجعٍ تقريبًا اسم ولكل مرضٍ تشخيص ولكل عِلّةٍ ما قد يخففها… إلا تلك الأوجاع التي تسكن الروح، فلا تظهر في تحليل، ولا يكشفها فحص ولا تعرف الصيدليات دواءً يُصرف لها والأشد إيلامًا أن يتقن الإنسان حفظ أسماء الأدوية وجرعاتها، بينما يعجز عن معرفة الجرعة التي يحتاجها قلبه ليطمئن، أو يجد ما يخفف ذلك الثقل المستقر في داخله. فبعض الأحزان لا تحتاج إلى وصفة طبية؛ لأنها ببساطة أكبر من أن تحتويها ورقة، وأعمق من أن يداويها دواء… هي أوجاع لا تُشفى بالعقاقير، بل بالطمأنينة، والاحتواء، وشيءٍ من السلام الذي نفتقده.
7
2September 1, 2026 304 4