🖊️أ. يوسف الحجوري تجنّب القراءة والكتابة عندما يقول الطفل: «لا أريد»… قبل أن نفترض أنه «لا يهتم» كيف يظهر؟ قد تلاحظ أن الطفل: • يماطل عند بدء القراءة أو الكتابة. • يطلب الذهاب أو شرب الماء عند بدء المهمة. • يقول: «لا أعرف» قبل أن يحاول. • يغضب أو يتوتر سريعًا أثناء القراءة والكتابة. • يختار الأنشطة الشفهية ويتجنب الكتابية. • يترك المهمة ناقصة أو يستسلم بسرعة. • يقول عن نفسه: «أنا لا أعرف أقرأ» أو «خطّي سيئ». لماذا قد يحدث؟ التجنب ليس دائمًا كسلًا أو عنادًا؛ فقد يكون الطفل: • يجد المهمة أصعب من مستواه الحالي. • مرّ بتجارب متكررة من الخطأ أو التصحيح المحبط. • يخشى المقارنة أو الإحراج أمام الآخرين. • يبذل جهدًا كبيرًا في القراءة أو الكتابة فيتعب سريعًا. • لم يختبر نجاحًا كافيًا يجعله يثق بقدرته. لذلك نسأل أولًا: ما الذي يجعل هذه المهمة صعبة عليه؟ كيف أتعامل معه؟ • لا تصفه بالكسل أو الإهمال. • ابدأ بمهمة قصيرة يستطيع النجاح فيها. • قسّم العمل الطويل إلى خطوات صغيرة. • أعطه خيارات محدودة: «نقرأ أولًا أم نكتب؟» • تجنب مقارنته بزملائه أو إخوته. • امدح المحاولة والاستمرار والتقدم، لا النتيجة فقط. • اكتشف المهارة التي يتعثر فيها وعالجها بدل التركيز على الرفض وحده. • زد مستوى التحدي تدريجيًا مع تحسن ثقته. قل له: «لن ننجز كل شيء مرة واحدة… سنبدأ بجزء صغير، وأنا سأساعدك حتى تستطيع أن تكمله بنفسك.» نشاط عملي | نجاح صغير 🌱 اختر مهمة يستطيع الطفل إنجازها خلال دقائق قليلة: كلمة واحدة ← كلمتان ← جملة قصيرة ← فقرة صغيرة بعد كل خطوة، اجعله يلاحظ تقدمه: «كنت تقول إنها صعبة… وانظر ماذا استطعت أن تنجز!» الهدف أن ترتبط القراءة والكتابة لديه تدريجيًا بـ القدرة والنجاح بدل الخوف والفشل. متى أنتبه؟ إذا استمر تجنب القراءة والكتابة بصورة متكررة، وأثر في تعلم الطفل أو ثقته ومشاركته الصفية، أو صاحبه تعثر واضح ومستمر في القراءة أو الكتابة رغم الدعم المناسب؛ فهنا نبحث عن السبب بالتعاون مع المعلم والمختص عند الحاجة. الفكرة التربوية خلف بعض عبارات «لا أريد»… قد تختبئ عبارة «أخشى أن أفشل». فلا تعالج الرفض وحده؛ ابحث عن التعثر الذي صنعه، وامنح الطفل طريقًا صغيرًا للنجاح. يوسفيات | في بناء الإنسان
2