مسجد الخانقاه الصلاحية
نَسبَحُ في تاريخ المدينة المقدسة نستلهم منها تلك المنارات الرائعة، شوقا، ومحبة لمن سكنها، وسنجد أن علّامة الشام جمال الدين القاسم الدمشقي يعبر عن شعوره حينما دخل المدينة في رحلته إلى البيت المقدس حيث عبّر والدموع تنهمر منه قال "فلا تسل عما هجم علينا من السرور المفرط، وانشراح الصدر، وبهجة النفس، وانتعاش الفؤاد، وحسبنا أننا كأننا دخلنا قطعة من الجنة؛ دخلناها حامدين، شاكرين لفضله، ونحن نكفكف الدمع فينهمل"
سبب الاسم:
الخانقاه، وجمعها الخوانق، وكلمة الخانقاه هي كلمة فارسية تعني البيت الذي خصص للتعبد، والتزهد، والبعد عن الناس، والخانقاه مصطلح أيوبي تعني الزاوية أو المدرسة.
السعة:
مساحتها تصل إلى 400 متر مربع.
الموقع:
تقع الخانقاه بجوار كنيسة القيامة، بل وتحيط بها من الشمال والغرب، وجزء من الخانقاه راكب على ظهر الكنيسة.
المنشئ:
أنشأ هذه الخانقاه صلاح الدين الأيوبي، وأوقف عليها أوقافا.
أهم أعمال المسجد:
المسجد موجود وتؤدى فيه الصلاة والاعتكاف، وهناك مدرسة بجانبه وتستفيد من هذا المسجد.
العدوان عليه:
بعض السكان القريبون منه طمعوا في أوقافه، وفي مرة حدث خلاف مع الكنيسة التي بجوارة لكن سرعان ما تم حلّها.
وضع الخانقاه اليوم:
يعتبر مسجد الخانقاه الصلاحية ضمن أملاك دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس حيث تم تعيين إمام وخادم للمسجد، حيث تقام فيه جميع الصلوات عدا صلاة الفجر، وبعد ترميمه أصبح بحالة جيدة، وتم افتتاح مدرسة الخانقاه الأساسية في الغرف المحيطة بالمسجد، وتتبع لمديرية التعليم الشرعي في دائرة أوقاف القدس، هذا الطابق العلوي، حيث المسجد والمدرسة، أما الطابق السفلي فتسكن هناك بعض العائلات الفقيرة التي لم تجد مأوى، وساحات الخانقاه وغرفها بحاجة إلى ترميم، واهتمام أكثر، ورسالتنا لمن يزور القدس أن يزور هذا المسجد وهذا المجمع التاريخي الذي يعبر عن هوية القدس وتاريخها.
بقلم الدكتور ناجح بكيرات
رئيس أكاديمية القدس للوقف والتراث
Facebook
Log in or sign up to view
See posts, photos and more on Facebook.
August 17, 2026 428