ما هو الذي يثبت أنك أنسان وعيك أم جسدك البشري؟
أنمي parasyte ليس أول عمل يطرح سؤال عن معنى الإنسانية فهناك رواية سبقت هذا الأنمي باكثر من قرن تحديدا في عام 1818 عندما نشرت الكاتبة ماري شيلي روايتها الشهيرة Frankenstein.
في الرواية تظهر شخصية العالم فيكتور فرانكنشتاين الذي ينجح في خلق مخلوق حي من اجزاء بشرية ولكنه يشعر بالخوف منه فيتركه وحيدا في هذا العالم الغريب و مع مرور الوقت أصبح هذا المخلوق يتعلم و يفهم العالم فيجعل من كرهه و رفضه للأخرين غضب و انتقام.
أما في أنمي parasyte سنرى الفكرة بصورة مختلفة، إذ تصل كائنات طفيلية و تستولي على أجسام البر و من ضمنها طفيلي يعيش داخل جسد شينيتشي إيزومي و مع الأحداث نرى تغير شخصية إيزومي لدرجة لا تعرف اين انسانيته و أين صفات الطفيلي.
و هنا نأتي للسؤال الذي طرحناه سابقا:
ما هو الذي يثبت أنك أنسان وعيك أم جسدك البشري؟
ففي رواية Frankenstein اصبح المخلوق يمتلك جسد من اجزاء بشرية و لكنه في نظر الاخرين غير بشري بالرغم أنه يتعلم و يتألم و يشعر بالحب و الكراهية، أما في أنمي parasyte فالكائن يبدو وحش و لكنه ذو وعي و قدرة على التفكير بينما يبدأ الأنسان الذي يسكنه ( إيزومي) على فقدان أنسانيته.
لذلك نطرح السؤال التالي:
اذا كان الكائن يمتلك وعي و مشاعر و أخلاق، فما الذي يمنعنا من أعتباره أنسان؟













