*التحذير من البناء على القبور وإيقاد السُّرج فيها:*
قال ابن القيم رحمه الله:
*قرن ﷺ في اللعنة بين متخذي المساجد عليها [أي: على القبور]، ومُوقِدي السُّرُج عليها،*
فهما في اللعنة قرينان، وفى ارتكاب الكبيرة صِنوان؛ فإنَّ *كل ما لَعَن عليه رسول الله ﷺ فهو من الكبائر.*
*ومعلوم أن إيقاد السُّرج عليها إنما لُعن فاعله لكونه وسيلة إلى تعظيمها،* وجعْلها نُصُبًا يُوفِضُ إليه المشركون، كما هو الواقع.
فهكذا اتخاذ المساجد عليها، ولهذا قرن بينهما؛ فإن *اتخاذ المساجد عليها تعظيمٌ لها، وتعريضٌ للفتنة بها.*
ولهذا حكى الله سبحانه عن المتغلِّبين على أمر أصحاب الكهف، أنهم قالوا: *﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾* [الكهف: ٢١].
إغاثة اللهفان (١ / ٣٤١)
2August 21, 2026 1.3K