أصحاب الآخرة
على أحدنا ـ مهما ازدحمت مشاغله ـ أن يجعل له صفوةً من الإخوة الصادقين، يكونون له كـ دار أرقم يستظلّ بهم من لهاث الدنيا، لا يسمع في مجالسهم إلا حديث الآخرة، ولا يجد عند لقياهم إلا نَسَماتٍ تُذكِّره بالطريق إلى الله، فإنَّ محرقة الحياة المادّية تفتك بما في القلب من قبسٍ إيمانيٍّ متجدّد، وتذيب معاني الصفاء إن لم يجد المؤمن من يرويه من نبع الصحبة الصالحة، فلتجعل مع تلك الثلّة المؤمنة لقاءً دوريًّا، فإنّ مجرّد النظر إلى وجوههم يُقيم في القلب بنيانًا من الثبات، ويجدّد في النفس عزيمة السالكين.
وخُصَّ باللقاء أولئك الذين شهدت معهم فجر الهداية وحلاوة الإقبال، ففي مجالستهم تذكرةٌ بالماضي الإيمانيّ العتيق، وتلك الذكريات التي لا تبرح القلب مهما تقادم العهد.
Forwarded fromعلي عسيري
August 2, 2026 4.7K 37