أثار الكتاب في الذهن فكرة، وهي أهمية تدوين أهل الاختصاص لآرائهم في تاريخ العلم، يقول الدكتور محمد بعد أن ذكر الدراسات السابقة:
"كما أن البحث في هذه الموضوعات قوامه في المقام الأول رصد الباحث واطلاعه ونظره الخاص وتحليله، فلكل باحث ودراسة ذوق ونتايج وأسلوب في التحليل والعرض والمعالجة".
وهي دعوة لكل مختص صاحب خبرة في اختصاصه؛ أن يكتب ما استقرّ في ذهنه من تاريخ العلم الذي هو مهتم به منشغل فيه؛ ولو في مقالة مطولة أو محاضرة مستقلة، ولا يكتفي بما هو مكتوب في تاريخ ذلك العلم.
ولا يلزم أن يكون ذلك التصنيف مكتوب ابتداء للمبتدئين فيه؛ بل أن مثل هذه الكتب فائدتها لأهل الاختصاص أعظم، وخصوصا لو كُتبت بعد عمر طويل في التخصص.


