طَلَبُ العِلْمِ تَوْفِيقٌ تَحْصُلُ عَلَيْهِ بِالِاجْتِهَادِ،… — اقوال الامام جعفر الصادق عليه السلام — TG.ME

طَلَبُ العِلْمِ تَوْفِيقٌ تَحْصُلُ عَلَيْهِ بِالِاجْتِهَادِ، وَالمُثَابَرَةِ، وَالصَّبْرِ، وَالإِيمَانِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالثِّقَةِ بِه

أمّا الاستفادةُ من العلمِ ونفعُ الناسِ به، فهذا توفيقٌ أعظمُ يقتضي البيئةَ والأدواتِ والتمكين، وإلا بَقِيَ العلمُ مَحبوساً لا يتعدّى نَفْعُه صاحِبَه. فالغايةُ من المعرفةِ ليست الِاكتفاءَ الذاتيَّ أو جَمْعَ المعلومات، بل هي إقامةُ العدلِ، ورَفْعُ المعاناةِ عن المستضعفين، وإحياءُ الأنفس.

التمكينُ شرطُ النفعِ والإعداد:
يقولُ اللهُ تعالى:
﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ (الأنفال: 60)
فإعدادُ القوّةِ الطبيةِ والعلميةِ لإنقاذِ الأرواحِ يتطلّبُ امتلاكَ الأسباب والبيئةِ المهيأة، وليسَ مجرّدَ النيات.

إنقاذُ الأرواحِ هو غايةُ التمكين:
ويقولُ عزَّ وجلّ:
﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ (المائدة: 32)
فمن سَعَى لامتلاكِ أسبابِ العلمِ لِيُداويَ مريضاً أو يُنقِذَ طفلاً، فقد حَقَّقَ جوهرَ التكليفِ الإلهي.

العلمُ رسالةٌ ونفعٌ متعدٍّ:
ويقولُ سبحانه:
﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (آل عمران: 110)
خيريةُ الأمّةِ تكمنُ في إيصالِ النفعِ للناسِ أجمعين، والعلمُ الذي لا يُتَرجَمُ إلى حمايةٍ للمستضعفين يَبْقَى عاجزاً عن تحقيقِ مقصوده.
August 29, 2026 270 2