الدولةُ تكونُ عائقاً حينَ تفكرُ في الآخرين، في المرضى، والفقراء،… — اقوال الامام جعفر الصادق عليه السلام — TG.ME

الدولةُ تكونُ عائقاً حينَ تفكرُ في الآخرين، في المرضى، والفقراء، والمستضعفين.

أما إذا كان تفكيرُك محصوراً في ذاتك فقط، فمن الممكن أن تحصلَ على العلم، لكنّه سيبقى مُحتجَزاً بداخلِك دونَ فائدة، ولا يُصرَفُ إلا في كسبِ المعيشةِ اليومية؛ فنحنُ لم نُخلَق للأكلِ والشربِ والتعلمِ الفاقدِ للمنفعة، بل خُلِقنا لِنكونَ أثرًا ونفعًا لغيرِنا.

العلمُ المحبوسُ عجزٌ لا إنجاز: عندما تقفُ المؤسساتُ عائقاً أمامَ ترجمةِ علمِك إلى علاجاتٍ تُنقِذُ أرواحَ الناس، يصبحُ العلمُ مجرَّدَ شهادةٍ مُعلَّقة على الجدار، ويتحولُ صاحبهُ إلى أثيرٍ في دائرةِ الكفاف، بدلاً من أن يكونَ يدًا تُداوي وجرحاً يبرأ.

مسؤوليةُ التغييرِ والرسالة: التفكيرُ بالمستضعفين هو ما يمنحُ الطموحَ قيمتهُ الإنسانيةَ والدينية. فإذا كانت البيئةُ تمنعُك من إيصالِ النفعِ إلى هؤلاء، تصبحُ الهجرةُ والبحثُ عن أسبابِ القوةِ والتمكينِ واجبًا أخلاقيًا، كَي لا يظلَّ علمُك رهينَ المحابسِ الفردية.

الغايةُ هي النفعُ المتعدي: النفعُ الحقيقيُّ ليسَ في مقدارِ ما تحفظُهُ من نظريات، بل في مدى قدرتكَ على تحويل هذا العلمِ إلى دواءٍ يشفي، وحلٍّ يرفعُ المعاناةَ عن المحتاجين.
August 29, 2026 236 2