لعلَّ من أكثر ما يُشبه حالَنا اليوم، حالُ شيعةِ الإمام الكاظم عليه السلام؛ فقد عاشَ إمامُهم أغلبُ عمرهُ بعيدًا عنهم، حبيسَ السجون، حتى حُرِم كثيرٌ منهم من لقائهِ والتواصلِ معه،
وكأنَّ في ذلك شيئًا يُشبه حالَنا مع إمامِ زمانِنا؛ نؤمنُ بوجودهِ، ونشتاقُ إلى لقائه، ولكنّنا نعيشُ زمنًا حُرِمنا فيه من حضورهِ الظاهر، وصَعُبَ علينا الوصولُ إليه،
وإنّ هذا الحرمانَ ليسَ جديدًا على شيعةِ أهلِ البيت؛ فقد عرفوا معنى أن يكونَ لهم إمامٌ يحبّهم ويحبونه لكن لا يستطيعون الوصولَ إليه كما يتمنّون، وبعدها فُجِعوا بِخبر سَمِّ الإمام !
فيا تُرى، كيف كانَ شعورُ من عاشَ زمنَ الكاظمِ عليه السلام، وهو يعلمُ أنَّ إمامَه قريبٌ منه، ولكنَّ السجونَ تحولُ بينهُ وبينه؟ وكيف هو شعورُنا ونحنُ نعلمُ أنَّ إمامَ زمانِنا بيننا، ولكنَّ الغَيبةَ تحولُ بيننا وبينَ لقائه؟ 💔
August 31, 2026 41