🌹 #يستفتونك (٣١٩) 🌹
📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #عِدَّة_المطلَّقة_إذا_مات_زوجها
هل المطلَّقة طلقةً واحدةً إذا مات زوجها وهي في العِدَّة تُكمل عِدَّة الطلاق أم تبدأ عِدَّة الوفاة؟
📢 السؤال: 📢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
امرأة طلَّقها زوجها طلقةً واحدةً منذ شهرين، ومرَّت عليها حيضتان بعد الطلاق، ثم توفي مطلِّقها. فهل تُكمل عِدَّة الطلاق، أم تبدأ عِدَّة الوفاة كالأرملة؟
✍️ الجواب: ✍️
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حفظكم الله، وبارك فيكم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد:
إذا كانت هذه طلقةً رجعيَّةً، كأن تكون الطلقة الأولى أو الثانية بعد الدخول، من غير خلع ولا طلاق بائن، وكان الزوج قد مات قبل انتهاء عِدَّة الطلاق، فإن المطلَّقة الرجعيَّة تبقى في حكم الزوجة ما دامت في عِدَّتها.
وبناءً على ذلك، فإنها عند وفاة زوجها تنتقل من عِدَّة الطلاق إلى عِدَّة الوفاة، وتبدأ عِدَّةً جديدةً كاملةً من يوم وفاته، مقدارها أربعة أشهر وعشرة أيام إذا لم تكن حاملًا؛ قال الله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: ٢٣٤].
ولا تُحسب المدة التي مضت من عِدَّة الطلاق من عِدَّة الوفاة؛ بل تبدأ الأربعة الأشهر والعشرة الأيام من تاريخ وفاة الزوج.
كما أن المطلَّقة الرجعيَّة إذا مات زوجها وهي في العِدَّة ترث منه؛ لأنها ما زالت زوجةً حكمًا، ويلزمها الإحداد مدة عِدَّة الوفاة.
أما إذا كانت عِدَّة الطلاق الرجعي قد انتهت قبل وفاة الزوج، فلا تنتقل إلى عِدَّة الوفاة؛ لأنها لم تعد زوجةً عند موته.
ومجرد مرور حيضتين لا يكفي وحده للجزم بانتهاء العِدَّة أو بقائها في جميع المذاهب؛ لأن الفقهاء مختلفون في تفسير القُرُوء الواردة في عِدَّة المطلَّقة، ولذلك ينبغي ضبط وقت الطلاق وأطوار الحيض والطهر لمعرفة هل كانت العِدَّة قد انتهت قبل الوفاة أم لا.
أما إذا كان الطلاق بائنًا، كالخلع أو الطلاق البائن في الصورة المعتادة، ثم مات الزوج وهي في عِدَّة الطلاق، فإنها لا تنتقل إلى عِدَّة الوفاة، بل تُكمل عِدَّة الطلاق؛ لأنها ليست زوجةً عند وفاته. وإذا كان الطلاق قبل الدخول، فلا عِدَّة عليها أصلًا؛ قال الله تعالى: {ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [الأحزاب: ٤٩].
وإن كانت المرأة حاملًا ومات زوجها وهي زوجته حقيقةً أو حكمًا، فعِدَّتها تنتهي بوضع حملها؛ قال الله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: ٤].
وخلاصة الفتوى: إذا كانت المرأة قد طُلِّقت طلقةً أولى أو ثانيةً طلاقًا رجعيًّا، ومات زوجها وهي ما تزال في عِدَّة الطلاق، فإنها تترك عِدَّة الطلاق وتبدأ من يوم وفاته عِدَّة الأرملة كاملةً: أربعة أشهر وعشرة أيام، ولها الميراث منه. أما إذا كانت عِدَّة الطلاق قد انتهت قبل موته، فلا عِدَّة وفاة عليها. ومجرد مرور حيضتين وحده لا يكفي للجزم بأنها ما تزال في العِدَّة حتى يُعرف وقت الطلاق والحيض والطهر بدقَّة.
والله أعلم
✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي
📲 للمتابعة واتساب:
whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g
📲 تليجرام:
https://t.me/nh607/25141
WhatsApp.com
أ. د. إسماعيل السلفي
Channel • 1.8K followers‎ • قناتي… نبضات قلب تعانق الوحي
في رحاب هذه القناة، غرد قلبي بالقرآن، وارتقت الروح في دروب التربية بالآية، نهمس بـ"يا رب" في لحظات مع الله جل جلاله، ونرتقي سويًا في الطريق إلى القمة، ونلتقط من معين الحكمة أعذب صيد الفوائد.
هي ليست…
August 20, 2026 81 3