وقف على التلّة يتأمل الأفق بصمت
لم يتغيّر المكان كثيرًا؛ حتى النسيم الذي كان يلامس وجهه بدا مألوفًا.
أغمض عينيه لبرهة...
فلاش باك...
كانت تسبقُه بخطواتٍ خفيفة حتى بلغت قمة التلّة، ثم فتحت ذراعيها للهواء وهي تبتسم
قال وهو يقترب منها:
"أكلُّ هذه العجلة من أجل هذه التلّة؟"
التفتت إليه بعينين يملؤهما البريق، وقالت:
"ليس من أجل التلّة... بل من أجل الشعور الذي يمنحني إيّاه هذا المكان."
وقف إلى جانبها، وأخذ كلاهما يتأمل امتداد الأفق.
قالت بعد لحظة صمت:
"أتدري؟ أشعر أن هذا المكان سيغدو يومًا ما موطنًا لذكرياتٍ كثيرة... وأننا كلما عدنا إليه، سيُعيد إلينا لحظاتٍ عشناها معًا، وكأن الزمن لم يمضِ."
ابتسم وقال مازحًا: "إذًا لا خيار أمامي سوى أن أعود إلى هنا."
ضحكت... واختلطت ضحكتها بنسيم المساء، حتى غدت جزءًا من المكان، وذكرى لا تنسى.
...........................
أطرق برأسه قليلًا، ومرّر أصابعه فوق العشب الذي كانت تجلس عليه يومًا، ثم ابتسم ابتسامةً بالكاد وُلدت على شفتيه... و قال في نفسه :
"لقد كنتِ محقّة... عُدتُ إلى هنا، وما زالت هذه التلّة تحتفظ بكل شيء."🌌


