بسم الله الرحمن الرحيم الحركة الوطنية للبناء والتنمية لجنة الاقتصاد… — الحركة الوطنية للبناء والتنمية | الرسمية — TG.ME

بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة الوطنية للبناء والتنمية
لجنة الاقتصاد وإعادة الإعمار

بيان حول قرار رئيس الوزراء الاخير بحظر استيراد السلع الكمالية

التاريخ: 28/4/2026

تابعت لجنة الاقتصاد وإعادة الإعمار القرار الصادر عن مجلس الوزراء والقاضي بحظر استيراد عدد من السلع، وذلك في إطار السعي للحد من تدهور سعر الصرف وحماية الجنيه السوداني في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وتؤكد اللجنة أن الهدف المعلن للقرار يُعد هدفاً مشروعاً، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على النقد الأجنبي، إلا أن فعالية هذا القرار تظل مرهونة بمدى تكامله مع سياسات اقتصادية عادلة وشاملة.

أولاً: اتساع نطاق الحظر وتأثيره على السوق

تشير القائمة المصاحبة للقرار إلى حظر سلع لا تندرج بالكامل ضمن الكماليات، بل تشمل منتجات استهلاكية ذات تأثير مباشر على حياة المواطنين، الأمر الذي قد يؤدي إلى:

- ارتفاع الأسعار نتيجة تقلص العرض.

- زيادة معدلات التضخم.

- تنشيط السوق الموازي والتهريب.

ثانياً: مخاطر الاحتكار وتكريس النفوذ الاقتصادي

تود اللجنة التأكيد بوضوح أن جوهر الإشكال لا يكمن في مبدأ الحظر ذاته، بل في بنية السوق التي يُطبَّق فيها القرار.

إذ تشير الوقائع إلى أن عدداً محدوداً من الكيانات والعوائل الاقتصادية تمتلك القدرات الصناعية والتجارية في بعض هذه السلع، فضلاً عن تمتعها بفرص تمويلية واستثمارية لا تتاح لبقية الفاعلين في السوق.

وعليه، فإن تطبيق الحظر دون ضوابط صارمة قد يؤدي إلى:

- تكريس الاحتكار أو شبه الاحتكار .

- حصر النشاط الاقتصادي في نطاق ضيق.

- إقصاء المنتجين والمستثمرين الجدد.

- ارتفاع الأسعار نتيجة غياب المنافسة.

وتؤكد اللجنة أن مكافحة الاحتكار لا تعني فقط ضبط الأسعار، بل تعني أيضاً تحقيق عدالة الفرص الاقتصادية، عبر:

- إتاحة التمويل لكافة الفاعلين.

- فتح المجال للاستثمار بشفافية.

- منع تركز الإنتاج في أيدي فئات محدودة.

ثالثاً: غياب الإطار التنموي المتكامل

ترى اللجنة أن القرار لم يُطرح ضمن رؤية اقتصادية شاملة تربط بين:

- سياسات الاستيراد.

- دعم الإنتاج المحلي.

- توسيع القاعدة الصناعية.

- تعظيم الصادرات.

مما يجعله إجراءً جزئياً يعالج جانباً من المشكلة دون معالجة جذورها.

رابعاً: أولوية زيادة الصادرات

تؤكد اللجنة أن حماية العملة الوطنية لا تتحقق عبر تقليل الواردات فقط، بل عبر زيادة موارد النقد الأجنبي، وذلك من خلال:

- تقنين صادر الذهب ومنع تهريبه.

- التوسع في الإنتاج الزراعي.

- تطوير قطاع الثروة الحيوانية.

- دعم الصناعات التحويلية.

- الاستفادة من تحويلات المغتربين عبر سياسات التحفيز لمحاربة السوق السوداء.

التوصيات

في ضوء ما سبق، تطرح لجنة الاقتصاد وإعادة الإعمار التوصيات التالية:

سن وتفعيل قوانين مكافحة الاحتكار بما يضمن:

- تفكيك التركز الاقتصادي.

- منع هيمنة كيانات محدودة على الإنتاج.

- ضمان عدالة المنافسة.

- توسيع فرص الاستثمار والتمويل لتشمل كافة شرائح المجتمع، وعدم حصرها في مجموعات محددة.

- مراجعة قائمة السلع المحظورة بما يراعي الأثر المباشر على معيشة المواطنين.

- ربط القرار بخطة إنتاجية واضحة لزيادة العرض المحلي.

- تبني استراتيجية وطنية لتعظيم الصادرات كحل مستدام لاستقرار سعر الصرف.

الخلاصة

تؤكد لجنة الاقتصاد وإعادة الإعمار أن أي سياسة اقتصادية ناجحة يجب أن تقوم على العدالة، الشفافية، وتكافؤ الفرص، وأن حماية الاقتصاد لا تنفصل عن حماية السوق من الاحتكار.

كما تشدد اللجنة على أن المرحلة تتطلب إصلاحاً هيكلياً يفتح المجال أمام جميع أبناء الوطن للمشاركة في الإنتاج والاستثمار، بما يحقق تنمية متوازنة ومستدامة.

صادر عن:
لجنة الاقتصاد وإعادة الإعمار
❤29👍5👏4🥰3
April 28, 2026 2.8K 2