بدعة "المولد النبوي الشريف ": الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم… — مانجا بوروتو 🍜🍜 — TG.ME

Forwarded fromمبمباسم 🍁
بدعة "المولد النبوي الشريف ":


الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن من أعظم نِعم الله على هذه الأمة أن أكمل لها دينها وأتم عليها نعمته، ولم يقبض نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم حتى تركنا على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. ومع مرور الأزمان، دأب الناس على إدخال ما ليس من الدين فيه، ظانين أنهم يتقربون بذلك إلى الله، ومن أبرز ذلك ما يُعرف بالاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم.
وعند التأمل في أصول الشريعة، نجد أنه لم يثبت قط أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاحتفال بمولده، ولا خصّ ذلك اليوم بعبادة أو احتفال، ولا حثّ أصحابه على فعله. ولو كان خيراً لسبقونا إليه؛ فهم أحرص الناس على محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه والاقتداء به. فلم يقم بهذا الاحتفال أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان، ولا علي، ولا بقية الصحابة رضوان الله عليهم، وهم أعرف الناس بقدره وأشدهم حبّاً له.
وكذلك الأمر في القرون المفضلة من التابعين وأتباعهم، فلم يُعرف عن أحد منهم إحداث هذا الاحتفال، بل كان السلف الصالح متفقين على اتباع السنة وترك كل أمر محدث في الدين،
وقد حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَدَنِيُّ أَبُو عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ : الْكَلَامُ وَالْهَدْيُ، فَأَحْسَنُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، أَلَا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدِثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، ..... ".

و حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ ".

​وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:
«وإنما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد، لا على البدع من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدًا... فإن هذا لم يفعله السلف، مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه لو كان خيرًا. ولو كان هذا خيرًا محضًا، أو راجحًا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا له منا، وهم على الخير أحرص».
📚 [اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم (الجزء 2، الصفحة 126)]


​وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-:
​«ومن البدع: ما اعتيد في بعض البلدان من قراءة مولد النبي صلى الله عليه وسلم بقصائد وألحان، وتخلط بالصلاة عليه والأذكار والقراءة، ويتوهم العامة أن ذلك من القرب والسنن المأثورة، وإنما هو من البدع المحدثة التي لم يشرعها الله ورسوله»
.

📚 [الدرر السنية في الأجوبة النجدية]

اخيرا:
​إن محبة النبي صلى الله عليه وسلم الحقيقية لا تكون بالاحتفالات الموسمية المبتدعة التي لم يأذن بها الله ولا رسوله، وإنما تكون بالاتباع لا بالابتداع، بطاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، والاجتناب لما عنه نهى وزجر، وإحياء سنته في القلوب والأعمال
.


فنسأل الله أن يرزقنا التمسك بالسنة، وأن يحفظنا من البدع، وأن يجمعنا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم في جنات النعيم.
❤12🤣3🎉2
August 25, 2026 2.6K