بابا سارتر _علي بدر 2001 كان علي بدر في نهاية التسعينات يدرس اطروحه الماجستير التي تخص الذهنية العربية المتاثرة بالوجودية لكنه انصرف عنها لكتابة رواية بذات الموضوع لذا فهو انتقل من الجو الاكاديمي البحت العقيم الى جو الرواية المفعم بالواقية والسخرية والتهكم ان الرواية هنا ليست حدودته او قصة انها النقد بذاته التي تشرح ان صورو المثقف صورة شكلية اكثر من كونه اطار فكري من خلال حياة الشخصية طريقة الحياو الوجودية او الفهم للوجودية وهو بطبيعة الحال الفهم المشوه اللي يعتقد انه الحياة هي هذه الملذات الحسيه التي يعيش فيها وحالة الفوضى وشعوره باللارضا بحجة الغثيان في بادئ الامر تبدو رواية عادية تدور حول كاتب مفلس يُطلب منه كتابة سيرة ذاتية عن شخص يلقب بفيلسوف الصدرية يكتب الكاتب بحسب ما طُلب منه على اساس الوثائق التي زود بها بدأ يستلم اوراق ووثائق وبدا يقرأ بالاسماء هذه علاقته مع بيت خدوري بيت لاوي بيت شاؤول هذه عوائل يهوديه سكنت العراق في الخمسينيات وايضا هنالك الكثير من الشخصيات الثقافيه والادبيه والتجار وأسماء للعديد حتى من الناس البسطاء الخدم اللي عملوا في بيتهم الطباخة النادلة الغسالة اسماء بعض الراقصات اللي كان يتعرف عليهم اسماء محيطه ومعلومات متفرقة وانت تقرا سيرة الكاتب ستلاحظ اهتمام مبالغ به بشخصيات من المفترض انها هامشية فنظنه خللا يعطب بالرواية لكن في اهر صفحات ستكشف الاسباب لهذا مما يجعل القارئ يعيد النظر بكل ما قرأه تبدو خدعة غريبة ومثيرة للسخرية اما عن شخصية سارتر الصدرية تحديدا كان يلذ للفيلسوف أن يتحدث بلغة غريبة، صعبة معقدة عن الوجود لذاته والوجود من أجل ذاته، وكان هو من جانبه يعجبه أن يرى تألقه السريع و شهرته ، هذا التألق الذى يدعو إلى تفسيرات عدة ابتداء من كبريائه الطبقية وانتهاء بتواضعه الفلسفى مرورا بأدب السلوك الفرنسي اللياقة البسيطة الكلمات المنمقة الحركات المتميعة والتى كثيرا ما كان يفقدها عندما يثمل . الكثير من المثقفين منبهرين بطريقه حياته باسلوبه ويدعون ايضا تاثرهم بالوجودية و بفلسفة سارتر وبانهم وجدوا شيخهم عبد الرحمن ابن الصدرية هذا هو الوجودي الذي كان تلميذ جان بول سارتر ينقل لهم بدقة الفلسفة الوجودية السارترية التي جلبها معه من باريس ان علي بدر في روايته يريد ان يخبر ان العراقيين تفهموا الفلسفه الوجودية في الستينيات واثرت بشكل كبير في كتابهم طبعا هو يترك هذا الحديث من خلال شخصیات روايته الغرائبيه هو يحاول أن يقول هؤلاء هم ظلال للواقع الستيني حيث الكثير من الشخصيات المثقفه كانت تفهم الوجودية هي حاله من الانفتاح الانفلات العلاقات الجنسية السهلة و الخمر والحياة الليلية هم كانوا يأخذون الفكرة الوجوديه بهذا الشكل الوجود والعدم ليس بجوهرها الفلسفي ولا بوجهه نظرها سارتر بالحقيقه هو و ركن اساسي في الرواية فمن لم.يطلع على افكاره او على الاقل رواية الغثيان و كتاب الوجودية مذهب انساني فأن الجزء الاهم من فكرة الرواية سيفوته
بابا سارتر _علي بدر 2001 كان علي بدر في نهاية التسعينات يدرس اطروحه… — نرجس تكتب ... — TG.ME
Forwarded fromنرجس تقرأ
September 4, 2026 267 3