ثم تعود باكيًا:
على أحلامك التي لم تتحقق، رغم بساطتها، وعلى محاولاتك الكثيرة التي لم توصلك إلى شيء، تبكي على من قطع الطريق معك ثم تركك وحيدًا في منتصفه، وعلى أجزاء روحك المبعثرة، وأنت تراها تنزف أمامك، عاجزًا حتى عن جمعها معًا. تبكي على ما قاتلت من أجله، ثم تكتشف أنه لم يعد منه سوى أثر باهت. تبكي لأنك صدقت أن كل هذا التعب سيقودك في النهاية إلى مكان يستحق كل ما بذلته، وأنك إذا حاولت أكثر، وتمسكت أكثر، فلن تذهب كل محاولاتك سدى.
ثم تكتشف أن لا حبك، ولا صبرك، ولا كل ما قدمته كان كافيًا. فتجلس وحدك، وتنظر إلى ما تبقى منك بعينين ممتلئتين بالدموع، لا لأنك لم تصل، بل لأنك كنت تظن أن الوصول يستحق كل هذا الألم.
