اليوم تحدّثنا..
وقد بدت لي انها الاخيرة، وها أنا هُنا اتظاهرُ بالقوّة بينما افقد صوابي وصلابتي شيئًا فـشيئًا، لازلتُ عندَ وداعنا اتكئ على رسالتك الأخيره التي لم تُهدني فيها قلبك مودعًا، لا أعرف تمامًا ما الذي أشعرُ بهِ..
أُحاول جاهدة أن أُحافظ على نفسي أن اتناول طعامي ،وكلّما اقترب الاكلُ مني دمعَت عيناي واختنق صدري، أخبرتك أنني لن أبكي خلفي وتألمت رقبتي جرّاء محاولاتي لإبقاء الدموع في عيني، جاهدتُ كثيرًا لتسكن هُناك..
أتعرف؟
هذهِ المرّة مُختلفة جدًا، أنا أعرفُ أنكَ ستعود وأعرفُ جيدًا أنني أُحبك وأني لن أقوى على الحياةِ بدونك..
ولكنني بالرغم من كُل هذا لا أُريد أن تعود، أريدك أن تبقى بعيدًا لأني وبكُل وضوح تعبتُ عيشَ فُراقك، اثبّت لي أن العقبة التي أمامنا ليست الايام ولا الحياة ولا المال ولا حتى الأهل!
بل نحن؛ نعم نحنُ بنينا هذا الجدار الذي بيننا..
ولا حولَ ولا قوةَ لي على هدمهِ ابدًا.
مُلهِمه
26
5
4February 19, 2024 5.1K 27