يستشكل البعض على الجمهورية الإسلامية لدعمها القوى السياسية الشيعية في… — مجتبى باقري ☫ — TG.ME

يستشكل البعض على الجمهورية الإسلامية لدعمها القوى السياسية الشيعية في العراق ويقولون ما خلاصته: "انتم دعمتم الإطار والآن انقلب عليكم وصرتم تذمونه".

وغالباً ما يكون هذا الكلام وما يشابهه صادراً من جمهور التيار الصدري، وبصراحة لاحظ بعض الاخوة عدم تطرقي للتيار الصدري ونقده وإتهمني بعضهم بالخوف منه!، لكن الحقيقة هي إن هذه الفئة من المجتمع فئة مضمحلة من كل النواحي العقلية ولهذا السبب أنا لا أنوي النزول إلى هذا المستوى؛ فهم من الناحية الشرعية عبقٌ من الضلال فيقول من يدعون أنهم مقلدوه - وهو منهم براء - آية الله العظمى الشهيد السيد محمد الصدر (رضوان الله عليه): "كل من تصدى لقيادة المجتمع وهو ليس بمجتهد أكبّه اللهُ على مَنخِريه في قَعْر جهنم كائنـًا من كان، حتى لو كان من أفضل فضلاء الحوزة!".
📚:(مواعظ ولقائات، قيادة المجتمع).

أما حول دعواهم فإن الجمهورية الإسلامية دعمت كل الأطراف الشيعية بل وحتى السنية والكردية، وكانت إرادة إيران هي استقرار العراق حتى لا تنفُذ فيه قوى الإستكبار وعلى رأسها إمريكا، وهذا الدعم إنقطع رسمياً عن الجميع سنةً بعد سنة وبقي الآن لثلاث مسميات كـ(حركات مقاومة) لا كأحزاب سياسية، وهم كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء فالجمهورية الإسلامية كانت واضحةً في شروط وضع إمتدادات لها في العراق فمقتدى بنفسه لم تتركه إيران إلا عندما نزع سلاحه بعد معركة النجف واختار الدخول في حاضرة الحكم العراقي، ولهذا السبب دعمت إيران المنشقين عنه؛ وكذا الأمر بالنسبة للعصائب فعندما دخلوا إلى السياسة دعمت إيران الشيخ اكرم الكعبي عندما إنشق عنهم، وهكذا ..
ولكي لا يُساء الفهم فإن ايران لا تتوانى عن دعم الجهات السياسية التي تخدم مصالح الإسلام ومنها "حركة حقوق" و"كتلة منتصرون" مازال أنهم - لغاية اللحظة - ملتزمين بدينهم ودعمهم لمصالح الإسلام العليا؛ ومع هذا فإن الحكم الشرعي يفضِّل أن تكون هناك جهة سياسية واحدة تمثل الإسلام بدلاً من عدد كبير من الجهات التي تخلط الأوراق بمفاهيم فكرية هجينة تستقطب من خلالها عامّة الناس البسطاء .
❤8
September 29, 2026 80 2