والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله
من سنن الله في هذه الدنيا أن جعل لكل بدايةٍ نهاية، ولكل لقاءٍ فراقًا، ولكل رحلةٍ محطةً أخيرة؛ وها نحن اليوم نطوي صفحةً لم تكن أيامها سواء، رحلةٌ تعثّرنا فيها فنهضنا، واختلفنا فاتفقنا، وضاقت بنا السبل فاتّسعت، وكانت لنا فيها لحظاتٌ أثقلت خُطانا، وأخرى خفّفت عنّا عناء الطريق.
لم تكن رحلتنا كاملةً؛ فقد حملت من التعب ما حملت، ومن الخلاف ما علّمت، ومن الصعاب ما اختبرت، لكنها، على ما كان فيها، جمعتنا على هدف، نسأل الله أن يبقى جوهره فينا.
واليوم، إذ تُطوى صفحات هذا الفريق وتُسدل الستارة على آخر فصوله، نرجو من الله أن يغفر لنا ما قصّرنا فيه وأخطأنا، وأن يعفو عمّا زلّت به الخطى أو جانبه الصواب؛ فما كان لنا أن نضع أنفسنا في موضعٍ ندرأ فيه مفسدةً بمفسدة، أو نبتغي فيه مصلحةً بطريقٍ قد يفضي إلى ما هو أشدّ منها ضررًا. ولعلّنا، في بعض ما فعلنا، أردنا إصلاحًا فأخطأنا سبيله، وابتغينا خيرًا فلم نُحسن تقديره؛ وحسبنا أنّ النيات قد تصدق وإن أخطأت الوسائل، وأن الإنسان لا يبلغ الصواب في كلّ أمر، وإنما يتعلّم من عثراته كما يتعلّم من خطواته، والمسلم كما أخبر رسولنا عنه لا يلدغ من الجحر مرتين.
فما كان صوابا منها فله الحمد جل جلاله، وما كان خطأً فمن أنفسنا، ونسأله تعالى العفو والمغفرة
ونصيحتنا لكم: لا تقدموا على أمر فيه خير دون التأكد من سلامة السبيل والمقصد.
أدام الله عليكم العافية
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فريق ملهم - كلية الطب اليرموك









