تربويات #مفاهيم بسم الله وبه أستعين من المفاهيم التي كثر الترويج لها… — قناة محمد القحطاني العلمية — TG.ME

#تربويات

#مفاهيم

بسم الله وبه أستعين

من المفاهيم التي كثر الترويج لها اليوم: أن السعادة والراحة لا تكون إلا بالانشغال بالنفس، وصارت عبارة «عِش حياتك» تتردد على مسامعنا بين حين وآخر!

وهذا معنى غريب عن روح الإيمان؛ فإن القرآن لا يربي المؤمن على الانحباس في ذاته، بل يخرجه إلى سعة البر والرحمة والنفع:

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾،

﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾،

﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾.

وفي المقابل ذمّ الله طائفةً استغرقتها نفوسها عند الشدة، فقال:

﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ [آل عمران: 154].

وليست العناية بالنفس مذمومة بإطلاق؛ ولكن المذموم أن تصير النفس هي المركز والغاية، حتى يبرد القلب عن آلام المسلمين، ويضعف الشعور بحاجة الناس، ويغيب معنى النصرة والرحمة والإحسان.

وقد روي في الحديث: «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم»، ومع ما في ثبوته من كلام، إلا أن معناه تشهد له أصول الدين ومحكماته.

ومن أجهل الناس بالسعادة من ظنها حبيسة اللذة الشخصية؛ فإن للعطاء فرحًا لا يعرفه المنكفئ على نفسه، وللنفع سكينةً لا يجدها من جعل غاية حياته أن يأخذ ولا يعطي.

وإن جمال الحياة يتجلى في أبهى صوره في الإحسان ونفع الناس.

فاللهم اجعلنا مفاتيح للخير نفّاعين للناس، ولا تجعلنا ممن لا همّ له إلا أنفسهم وشهواتهم!

أبو مجاهد
August 3, 2026 2.1K 24