﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾.
كلُّ ما يأتي من الله جميل، وإن غاب عن أبصارنا وجهُ الجمال فيه، فإن العبد قد يرى البلاءَ ألمًا، ويراه ربُّه رحمةً، ويرى المنعَ حرمانًا، ويجعله الله بابًا إلى عطاءٍ أعظم.
فليس كمالُ الإيمان أن تُدرك الحكمةَ في كلِّ قضاء، وإنما أن توقن أن وراء كلِّ قَدَرٍ حكمةً، ووراء كلِّ محنةٍ لطفًا، وأن اختيار الله لك خيرٌ من اختيارك لنفسك.
فإذا استقرَّ هذا اليقين في القلب، هانت المصائب، وسكنت النفس، وعلم العبد أن الجميل لا يكون في صورة القدر دائمًا، وإنما في حكمة مُقدِّره، ولطف مُجريه، ورحمة من قضى به.
30
3
1August 25, 2026 1.5K 27